فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 291

وقال رضي الله عنه: ويلكم! أنا لا أبالي بشيء، لا بملك ولا بملك الموت (1) . (يا ملك الموت) ، منح لنا من يتولاّنا سواك. وصاح صيحة عظيمة، وذلك في اليوم الّذي مات في عشيّته رضي الله عنه.

وأخبرني (2) ولداه الشّيخ عبد الرّزّاق والشّيخ موسى - قدّست أسرارهما: أنّ حضرة الغوث رضي الله عنه كان يرفع يديه ويمدّهما ويقول: وعليكم (3) السّلام ورحمة الله وبركاته، توبوا وادخلوا في الصّفّ إذا جيء إليكم (4) .

وكان (5) رضي الله عنه يقول: ارفقوا (6) ، ثمّ أتاه الحقّ وسكرة الموت.

وقال رضي الله عنه: بيني وبينكم وبين الخلق كلّهم بعد ما بين السّماء والأرض، فلا تقيسوني بأحد، ولا تقيسونا على أحد (7) . ثمّ سأله ولده الشّيخ عبد العزيز - قدّس سرّه - عن ألمه وحاله؟. فقال رضي الله عنه: لا يسألني أحد عن شيء، (ها) أنا أتقلّب في علم الله عزّ وجلّ.

وقال رضي الله عنه: وقد سأله الشّيخ عبد العزيز - قدّس سرّه - أيضا عن مرضه؟ فقال رضي الله عنه (له) : إنّ مرضي لا يعلمه أحد ولا يعقله أحد: إنسيّ، ولا جنّيّ (8) ، ولا ملك، وما ينقض (9) علم الله بحكم الله، الحكم يتغيّر والعلم لا يتغيّر، (الحكم ينسخ والعلم لا ينسخ) : {يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ} [الرعد:39] . ولا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ [الأنبياء:23] . أخبار الصّفات تمرّ كما جاءت.

1)في نسخة: (ولا بملك، وبملك الموت) .

2)في المطبوع: (وخبر) .

3)في المطبوع: (عليكم) .

4)في نسخة: (هو ذا أجيء إليكم) .

5)في المطبوع: (وقال) .

6)في المطبوع: (أوقفوا) .

7)في نسخة: (ولا تقيسوا عليّ أحدا) .

8)في المطبوع: (إنس ولا جن) .

9)في المطبوع: (ما ينقص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت