فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 291

وإن كان ليس بقسم لأحد، بل هو فتنة، فكيف يرضى العاقل ويستحسن أن يطلب لنفسه فتنة ويستجلبها لها.

فقد ثبت: أن الخير كلّه والسّلامة في حفظ الحال.

فإذا رقيت إلى الغرفة، ثمّ إلى السّطح، فكن كما ذكرنا من الحفظ والإطراق والأدب، بل يتضاعف ذلك منك، لأنّك أقرب إلى الملك (1) وأدنى بالخطر، فلا تتمنّى (2) الانتقال منها إلى أعلى منها ولا إلى أدنى، ولا ثباتها وبقاءها، ولا تغيّر وصفها وأنت فيها، ولا يكون لك اختيار ألبتّة، فإنّ ذلك كفر في نعمة (3) الحال، والكفر يحلّ بصاحبه الهوان في الدّنيا والآخرة.

فاعمل على ما ذكرنا أبدا حتّى ترقى إلى حالة تصير لك مقاما تقام فيه فلا تزال عنه، فتعلم حينئذ أنّه موهبة ظهر بيانها ودليلها، فتمسكه ولا تزل.

فالأحوال للأولياء، والمقامات للأبدال، والله يتولّى هداك.

1)في نسخة: (ظلك) .

2)في المطبوع: (تتمن) .

3)في نسخة: (بنعمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت