فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68295 من 346740

ملكاً قهراً فحكمه حكم سائر التملُّكات، وإن لم يكن ملكاً فإن كانت حقاً لازماً لا يمكن إبطاله بوجه كحق الاستيلاد سرى حكمه إلى الأولاد دون الأكساب لبقاء ملك مالكه عليه، وإن كان غير لازم بل يمكن إبطاله إما باختيار المالك أو برضى المستحق لم يتبع النماء فيه الأصل بحال، ويتخرَّج على ذلك مسائل:

منها: الأمة الجانية [1] ، ومنه الأمانات إذا تعدى فيها ثم نمت، فإنه يتبعها في الضمان.

تنبيه: اضطرب كلام الأصحاب في الطلع والحمل هل هما زيادة متصلة، أم منفصلة [2] ؟

القاعدة الثالثة والثمانون

إذا انتقل الملك عن النخل بعقد أو فسخ يتبع فيه الزيادة المتصلة دون المنفصلة، أو بانتقال استحقاق، فإن كان فيه طلع مؤبَّر لم يتبعه في الانتقال، وإن كان غير مؤبر تبعه، كذا قال القاضي [3] .

(1) - لا تتعلق الجناية بأولادها، ولا أكسابها.

(2) - أما الطلع، ففيه أقوال:

فالقول الأول: أنه زيادة متصلة مطلقاً، جزم به القاضي وابن عقيل.

والقول الثاني: أنه زيادة منفصلة مطلقاً.

والقول الثالث: أن المؤبر زيادة منفصلة، وغير المؤبر زيادة متصلة. (الكافي 2/ 69، 181، و3/ 100، والإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 382) .

وأما الحمل: فجزم ابن قدامة والشارح في رد المعيب: أنه زيادة منفصلة.

وقال القاضي وابن عقيل في الصداق: زيادة متصلة، ثم اختلفا: فقال القاضي: يجبر الزوج على قَبولها إذا بذلتها المرأة، وخالفه ابن عقيل في الآدميات (الشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 380) .

(3) - قال ابن رجب ص173: «وقال ـ أي القاضي ـ: وسواء كان الانتقال بعوض اختياري: كالبيع، والصلح، والنكاح، والخلع.

أو بعوض قهري: كالأخذ بالشفعة، ورجوع البائع في عين ماله بالفلس، وبيع الرهن بعد أن أطلع بغير اختيار الراهن، والرجوع في الهبة بشرط الثواب.

أو كان الانتقال بغير عوض سواء كان اختيارياً كالهبة والصدقة.

=أو غير اختياري كالرجوع في الهبة للأب». وهو المذهب كما في الإنصاف 5/ 61.

وأما الفسوخ ففيها ثلاثة أوجه:

أحدها: يتبع الطلع مطلقاً، بناء على أنه زيادة متصلة، أو على أن الفسخ رفع للعقد من أصله.

والثاني: لا يتبع بحال، بناء على أنه زيادة منفصلة، وإن لم يؤبر.

والثالث: أنه كالعقود المتقدمة.

هذا كله على القول بأن النماء المنفصل لا يتبع في الفسوخ، أما على القول بأنه يتبع، فيتبع الطلع مطلقاً. (المصادر السابقة) .

وأما الوصية والوقوف، فالمنصوص: أنها تدخل فيها الثمرة الموجودة يوم الوصية إذا بقيت إلى يوم الموت، سواء أبِّرت أولم تؤبَّر. (المصادر السابقة) .

هذا حكم ثمر النخل، أما غيره من ثمر الشجر، فإن كان ما يحمل من الشجر يظهر بارزاً لا قشر عليه كالعنب والتين والتوت ونحوه، أو كان عليه قشر يبقى فيه إلى أكله كالرمان والموز وغيرهما، أو له قشران كالجوز واللوز ونحوهما، أو كان مما يظهر من نَوره ـ أي زهره ـ كالمشمش والتفاح والسفرجل، أو كان مما يخرج من أكمامه كالورد والقطن، فما ظهر ولو بعض ثمرة فللبائع، وما لم يظهر فللمشتري، هذا المذهب. (المصادر السابقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت