عشرة.
القاعدة الرابعة والتسعون
قبض مال الغير من يد قابضه بحق بغير إذن مالكه،
إن كان يجوز له إقباضه، فهو أمانة عند الثاني إن كان [الأول] [1]
أميناً، وإلا فلا، وإن لم يكن إقباضه جائزاً فالضمان عليهما [2] ،
ويتخرَّج وجه آخر: أنه لا يضمن غير الأول، ويندرج تحت ذلك
صور:
منها: مودع المودع [3] ، والمستأجر من المستأجر [4] ،
ومضارب المضارب [5] ووكيل الوكيل [6] ، والمستعير من
المستعير [7] ، ومن المستأجر [8] ، والمشتري من الوكيل
(1) - ما بين المعقوفتين زيادة من الأصل.
(2) - ينظر: (الشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 92، و15/ 98) .
(3) - فإن كان حيث يجوز الإيداع، فلا ضمان على واحد منهما، وإن كان لا يجوز فالضمان على الأول. (شرح المنتهى 2/ 452) .
(4) - حيث يجوز له الإيجار لمن يقوم مقامه في الانتفاع فلا ضمان، وإلا ثبت الضمان عليهما، وقراره في العين على الأول. (ينظر: قواعد ابن رجب ص217، والإنصاف 6/ 34) .
(5) - مضارب المضارب أمين إذا أُذن للمضارب الأول أن يعطي المال مضاربة، والربح بين المالك والمضارب الأول.
وحيث منع من دفعه مضاربة، فللمالك تضمين أيهما شاء، ويرجع الثاني على الأول إن لم يعلم بالحال.
والوجه الثاني: لا يرجع؛ لحصول التلف تحت يده. (الشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 92) .
(6) - حيث لا يجوز له التوكيل، فهو كالمضارب في الضمان.
(7) - فالمذهب: منع المستعير من العارية، فللمالك مطالبة كل منهما بضمان العين، والمنفعة، والقرار على الثاني؛ لحصول التلف تحت يده إن كان عالماً بالحال، لأن العارية على المذهب مضمونة مطلقاً، ومع عدم العلم يستقر عليه ضمان العين دون المنفعة فيستقر ضمانها على الأول؛ لتغريره.
وفيه وجه: لا يضمن الثاني إن لم يعلم بالحال. (ينظر: الإنصاف مع الشرح 15/ 98) .
(8) - المستعير من المستأجر أمين؛ لقبضه من يد أمين، فلا يكون ضامناً.