فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68308 من 346740

منها: لو غصب دابة وعليها مالكها ومتاعه [1] أو استأجر دابة لمسافة وزاد عليها، وهي في يد المؤجر [2] ، أو دخل دار إنسان بغير إذنه، أو جلس على بساطه بغير إذنه، والمالك جالس في الدار على البساط [3] ، أو أردف خلفه فتلفت الدابة [4] .

القاعدة الثالثة والتسعون

من قبض مغصوباً من غاصبه ولم يعلم أنه مغصوب،

فالمشهور بين الأصحاب [5] أنه بمنزلة الغاصب في جواز تضمينه

ما كان الغاصب يضمنه من عين أو منفعة، ثم إن كان القابض

قد دخل على ضمان عين أو منفعة استقر ضمانها عليه ولم

يرجع على الغاصب [6] ، وإن ضمنه المالك ما لم يدخل على

ضمانه وإن لم يكن حصل له مما ضمنه نفع رجع به على

الغاصب وإن كان حصل له نفع به فهل يستقر ضمانه عليه أم يرجع به على الغاصب على روايتين [7] والأيدي المترتبة على يد الغاصب [8]

(1) - فالمذهب: عدم الضمان. (المصدر السابق وقواعد ابن رجب ص206) .

(2) - المذهب: أنه يضمن القيمة كاملة.

والوجه الثاني: يضمن نصف القيمة.

وقال في التلخيص: إن تلفت بفعل الله لم تضمن، وإن تلفت بالحمل ففي تكميل الضمان وتنصيفه وجهان. (الإنصاف مع الشرح 14/ 421) .

(3) - فقال القاضي: لا يضمن، وعلَّل بانتفاء الحيلولة، ورفع. (قواعد ابن رجب ص209) .

(4) - فهل يضمن الرديف نصف القيمة لكونه مستعيراً، ومال إليه الحارثي، أو لا؛ لثبوت يد المالك عليها؟ احتمالان.

والمذهب: أنه لا يضمن شيئاً. (الإنصاف مع الشرح 15/ 98) .

(5) - الكافي 2/ 407.

(6) - انظر: ما يأتي في الأيدي المترتبة على يد الغاصب.

(7) - انظر: ص106، والإنصاف مع الشرح الكبير 15/ 240.

(8) - فالأيدي القابضة من الغاصب مع العلم بالحال عشر:

الأولى: الغاصبة، ويتعلق بها الضمان كأصلها، ويستقر عليها الضمان مع التلف تحتها، ولا يطالب بما زاد على مدتها.

الثانية: الآخذة لمصلحة الدافع كالاستيداع، والوكالة بغير جعل.

فالمذهب: أن للمالك تضمينها، ثم يرجع بما ضمن على الغاصب، لتغريره.

وفيه وجه باستقرار الضمان عليها، ووجه ثالث: لا يجوز تضمينها بحال.

الثالثة: القابضة لمصلحتها ومصلحة الدافع: كالشريك، والمضارب، والوكيل بجعل، والمرتهن.

فالمشهور: جواز تضمينها، وترجع بما ضمنت؛ لدخولها على الأمانة.

والوجه الثاني: لا يجوز تضمينها بحال؛ لدخولها على الأمانة.

الرابعة: القابضة لمصلحتها خاصة، إما باستيفاء العين كالقرض، أو باستيفاء المنفعة كالعارية، فهي داخلة على الضمان في العين دون المنفعة، فإذا ضمنت العين والمنفعة، رجعت على الغاصب بضمان المنفعة؛ لأن ضمانها كان بتغريره.

الخامسة: القابضة تملكاً بعوض مسمَّى عن العين بالبيع، فهي داخلة على ضمان العين دون المنفعة.

السادسة: القابضة عوضاً مستحقاً بغير عقد البيع كالصداق، وعوض الخلع، والعتق والصلح عن دم عمد إذا كان معيناً، أو كان القبض وفاء لدين مستقر في الذمة من ثمن مبيع أو غيره، أو صداق، أو قيمة متلف، ونحوه، فإذا تلفت هذه الأعيان في يد من قبضها، ثم استحقت فللمستحق الرجوع على القابض ببدل العين والمنفعة.

السابعة: القابضة بمعاوضة عن المنفعة، وهي يد المستأجر، فالأكثر: أنه إذا ضمنت المنفعة لم يرجع بها.

وإذا ضمن قيمة العين رجع بها على الغاصب؛ لتغريره.

وفيه وجه: أن المستأجر لا ضمان عليه بحال.

الثامنة: القابضة للشركة، وهي المتصرفة في المال بما ينميه بجزء من النماء كالشريك والمضارب، والمزارع، والمساقي، ولهم الأجرة على الغاصب لعملهم له بعوض لم يسلم. فأما المضارب، والمزارع بالعين المغصوبة، وشريك العنان، فيرجعون بما ضمنوا إلا حصتهم من الربح، فلا يرجعون بضمانها.

وأما المضارب والشريك فلا ينبغي أن يستقر عليهم ضمان شيء بدون القسمة.

التاسعة: القابضة تملكاً لا بعوض، إما للعين بمنافعها بالهبة، والوقف، والصدقة، والوصية، أو للمنفعة كالموصى له بالمنافع.

فالمشهور: أنها ترجع بما ضمنته بكل حال؛ لأنها دخلت على أنها غير ضامنة.

العاشرة: المتلفة للمال نيابة عن الغاصب كالذابح للحيوان، والطابخ له، فلا قرار عليه بحال، وإنما القرار على الغاصب، لوقوع الفعل له.

وأما إذا أتلفته على وجه محرم شرعاً، عالمة بتحريمه كالقاتلة للعبد المغصوب، والمحرقة للمال بإذن الغاصب، ففي التلخيص يستقر عليها الضمان؛ لأنها عالمة بالتحريم، فهي كالعالمة بأنه مال الغير. (الكافي 2/ 407 قواعد ابن رجب ص229، والإنصاف مع الشرح الكبير 15/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت