منها: الشفعاء [1] ، وغرماء المفلس [2] والأولياء [3] ، والعصَبات [4] ، وذو الفروض [5] ، والوصايا المزدحمة في عين [6] ، والغانمون [7] والموقوف عليهم [8] ، وحد القذف الموروث [9] .
وللثاني أمثلة:
منها: عقود التمليكات المضافة إلى عدد، فيملك كل واحد حصته لاستحالة أن يكون كل واحد منهم مالك لجميع العين، ثم هاهنا حالتان:
إحداهما: أن يكون التمليك بعوض، مثل: أن يبيع من رجلين عبداً أو عبدين بثمن واحد، فيقع الشراء بينهما نصفين، ويلزم كل واحد نصف الثمن، وإن كان لاثنين عبدان مفردان لكل واحد عبد، فباعاهما من رجلين صفقة واحدة، لكل واحد عبداً معيناً بثمن واحد، ففي صحة البيع وجهان: أصحهما وهو المنصوص: الصحة [10] ، وعليه فيقسمان الثمن على قيمة العبدين.
الحالة الثانية: أن يكون بغير عوض، مثل: أن يهب لجماعة شيئاً، أو يملكهم إياه عن زكاة أو كفارة مشاعاً، فقياس كلام الأصحاب في التمليك: أنهم يتساوون في ملكه [11] .
(1) - كل منهما يستحق الشفعة بكمالها، فإذا عفا أحدهم عن حقه توفر على الباقين.
(2) - فغرماء المفلس الذي لا يفي ماله بدين كل واحد، يتزاحمون فيه، فيقسم ماله بينهم بقدر ديونهم.
(3) - أي الأولياء المتساوون في النكاح كالأخوة الأشقاء، فيتزاحمون في عقد النكاح.
(4) - أي العصبات المجتمعون في الميراث كالإخوة الأشقاء، فيتزاحمون فيه.
(5) - أي أصحاب الفروض المجتمعون في الميراث كالزوجات، والجدَّات يتزاحمون فيه.
(6) - أو مقدار من المال، فإذا رد بعضهم توفر للباقين.
(7) - أي استحقاق الغانمين من الغنيمة متى رد بعضهم توفر على الباقين.
(8) - فإذا رد بعض الموقوف عليهم توفر على الباقين.
(9) - يستحقه كل واحد بانفراده، فإذا أسقطه بعضهم، فللباقين استيفاؤه.
(10) - المذهب: أنه إذا باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن صح البيع.
والوجه الثاني: عدم الصحة، جزم به في الوجيز. (المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/ 158) .
(11) - تقدم في الحالة الأولى.
ومنها: القصاص المستحق لجماعة بقتل مورثهم يستحق كل واحد منهم بالحصة، فمن عفا منهم سقط حقه، وسقط الباقي؛ لأنه لا يتبعض. (العمدة ص135) .