القاعدة الثالثة والأربعون بعد المائة
يقوم البدل مقام المبدل ويسد مسده، وينبني حكمه على حكمه [1] في مواضع كثيرة تقدم بعضها.
ومنها: إذا افترق المتصارفان، ثم وجد أحدهما فيما قبض عيباً، وأراد الرد، وأخذ بدله في مجلس الرد؛ فهل ينتقص الصرف بذلك أم لا؟ على روايتين:
ومنها: إذا حضر الجمعة من أهل وجوبها، ثم تبدلوا في أثناء الخطبة بمثلهم انعقدت الجمعة والخطبة، وتمت بهم.
ومنها: إبدال النصاب بغيره [2] ، والمصحف [3] ، وجلود الأضاحي [4] ، والأضاحي والهدي بخير منها [5] ، وإقرار الوارث للمضارب [6] ،
ونحوه.
القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة
فيما يقوم فيه الورثة مقام مورثهم من الحقوق، وهي نوعان: حق له، وحق عليه.
فأما النوع الأول: فما كان من حقوقه يجب بموته، كالدية، والقصاص في النفس، فلا ريب في أن لهم استيفاءه، وسواء قلنا:
إنه ثابت لهم ابتداء، أو ينتقل إليهم عن موروثهم، ولا يؤثر مطالبة
المقتول بذلك شيئاً، ومال الشيخ تقي الدين إلى أن مطالبته بالقصاص
توجب تحتمه فلا يتمكنون بعدها من العفو [7] .
(1) - في المخطوط: «ويبنى عليه حكم على حكمه» بدل: «ويبنى حكمه على حكمه» والمثبت الموافق للأصل.
(2) - أي لو أبدل النصاب بنصاب من جنسه بنى على حول الأول على المذهب كما لو أبدل نصاب إبل بنصاب آخر.
وإن كان من غير جنسه استأنف الحول إلا في إبدال أحد التقدين بالآخر. (الإقناع 1/ 394) .
(3) - أي إذا أبدل مصحفاً بمثله جاز، مع أن المذهب: عدم جواز بيع المصحف. (الإقناع 2/ 160) .
(4) - أي لو أبدل جلود الأضاحي بها ينتفع به في البيت من آلاته جاز.
(5) - فيجوز إبدال الأضحية بخير منها على المذهب. (الإنصاف مع الشرح الكبير 9/ 374) .
(6) - أي لو مات رب المال، والمال في يد مضارب، أو شريك عنان، وأراد الوارث تقريره، والإذن له في التصرف جاز.
(7) - انظر: الاختيارات الفقهية ص (219) .