فأمّا تعلّقهم بقوله تعالى: {إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْمًا} ، فإن حملناه على أنّه خلقهم للنّار والضلال فذلك صحيح على ما قلناه.
ويمكن أيضا أن تجاب الملحدة أن يقال: {إنّما عنى بقوله: لِيَزْدادُوا إِثْمًا على عاقبة الفعل وأنّهم سيزدادون في الآخرة، وكذلك قوله: فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] أي: سيزيدهم عذابا بما كان من رجسهم وأمرهم بذلك، كما قال: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] على عاقبة أمره، وما يؤول به الحال إليه، ولم يلتقطوه وقت أخذه إلا ليكون لهم حبيبا وأنيسا.