«فإن قيل إن الصحابة كانت تدين بجواز القراءة على المعنى دون اللفظ، وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن قوله تعالى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ} وقوله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] : في أي سورة هذا وفي أي سورة هذا؟، فقال: «ما عليك أهكذا قرأته أم هكذا»
فإنه خبر ضعيف، وإن صح فمعناه أنه فهم أن السائل سأله عن الآيتين، لأنه يعتقد اختلاف معناهما، فقال له: ما عليك، أي لا خلاف بينهما إن أردت أن تقرأ دون معرفة المعنى والاحتجاج، فأما أن يكون خبره في القرآن بأنهما سواء فلا يصح».