فأمّا تعلّقهم بقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ} وقالوا: وأنتم تقولون إنه كله مبارك وشفاء، والجواب أنّ من هاهنا صله، فكأنّه قال وينزل القرآن شفاء، فأدخل من زائدة وهو كقوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} [نوح: 4] ، وقولهم: فلان في صحّة من عقله، يعنون في صحّة عقله، وقولهم: عيّن من هذا الثوب قميصا، ومن الفضّة خاتما، يعنون جميعا دون البعض وكقولهم: خاتم من حديد، وثوب من خز، وأدخلوا من زائدة في الكلام.