قالوا: ومن هذا قوله تعالى أيضا: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، قالوا: ونحن نجد خلقا يموتون ولا يؤمنون به، فيقال لهم: إنّما عنى بقوله: {قبل موته} ، قبل موت المسيح عليه السلام، ولم يرد أنّ كلّ من هو من أهل الكتاب يؤمن بالمسيح قبل موته أن يموت وتضرب عنقه، فإنّ من قتل ولم يؤمن به فقد مات ولم يؤمن، فليست الهاء راجعة على المكلّف من أهل الكتاب، وإنّما أراد أنّ أهل العصر الذي ينزل فيه عيسى من السماء من أهل الكتاب، يؤمنون به عند نزوله ويعرفون صدقه.