فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 438

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ...(18)}

قالوا: ومن هذا حكايته عن اليهود لعنهم الله أنّهم قالوا: {نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} واليهود لم تقل ذلك، ولا ذهب إليه أحد من أسلافهم ولا أخلافهم.

والجواب عن هذا أنّ المذكور في تأويل هذه الآية أنّ أسلافهم قالوا لنا قربة ومحبة منه كقرب الولد من والده ومحبّة الوالد لولده، ولم يقولوا إنّهم أبناء الله على مثل قول النصارى لعنهم الله في المسيح إنّه ابن الله وقنوم من أقانيمه، وقد يقول القائل: أنا ابنك وأخوك، أي: [[خبر لك] ] ومكاني منك مكان أخيك وأبيك، وتقول: أنت ابني وولدي أي: مكانك مني ولطيف منزلتك عندي ومنّي كمنزلة ولدي وأقرب الناس إليّ، ومثل هذا غير منكر في مجاز الكلام، وإذا كان ذلك كذلك سقط ما تعلّقوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت