فأمّا تعلّقهم بقوله: {وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ} [محمد: 11] ، وأنّه نقيض قوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} فإنّه غير متناقض لأنه أراد لا ناصر لهم من دون الله، ومنه قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ} [التحريم: 4] ، وقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} فلأنّهم اتّخذوا مواليا عبدوهم وعنوهم وقلّدوهم، فلمّا حشروا وراءهم خذلوهم وتبرّءوا منهم، ولم ينفعوهم، فقال الله: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ فلا تناقض في ذلك.