فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 438

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ(254)}

فأمّا قوله تعالى: {لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ} ، فلا تناقض بينه وبين قوله: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] ، لأنه عنى تعالى - وهو أعلم - لا خلة فيه تنفع وإن كانت هناك خلة لا تنفع، فيمكن أن يكون أراد لا بيع فيه ولا خلة أي لا خلة مبتدأة، مستأنفة لما الناس عليه من شغل العرض والحساب والجزاء والثواب والعقاب.

ويحتمل أن يكون أراد به لا خلة في الآخرة بين أهل النار، فكأنه قال الأخلاء في الدنيا يومئذ أعداء لا تنفعهم خلّتهم التي كانوا في الدنيا عليها، ولم يرد إثبات الخلة في الآخرة من حيث نفاها فتعالى عن ذلك، فبطل ما قالوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت