فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 438

{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا(148)}

وقالوا: ومن الإحالة في الكلام قوله: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} فكأنّه يحبّ من المظلوم أن يجهر بالسوء، وهذا متناقض جدا - زعموا - فيقال لهم: ليس ذلك على ما توهّمتم، ومعنى هذه اللفظة الذي هو لفظ الاستثناء لكن لا يحبّ الله الجهر بالسوء من القول ولكن من ظلم فله أن يخبر بظلم من ظلمه ودخول الضرر عليه، ولا يجب الكشف عن عورات الناس وزلاتهم وكثرة التتبع لهم والتحسّس عليهم.

وقال بعضهم: قوله {إلا من ظلم} فإنّه يحلّ له أن يدعو الله على ظالمه ويستكفّه شرّه، ويرغب إليه في منعه من ظلمه، وقد قال قوم قوله: {لا يحبّ الله الجهر بالسوء من القول} كلام تام، ثم ابتدأ فقال: {إلا من ظلم} فإنّ له أن ينتصر ويمنع الظلم ويدفعه فبطل بذلك ما قالوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت