فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 438

{قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ(63)}

فأمّا قوله في إخباره عن صالح: {فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} وليس ينقض لإخباره عن ثواب الرسل ورفع درجتهم ومنازلهم بغيرهم على رداءتهم وتكذيبهم، لأنّه لم يرد بقوله: {فما تزيدونني غير تخسير} لكم، وضلال وشرّ لاحقٌ بكم دوني، وكذلك قوله: {يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ} [يس: 30] ، ليس بتحسر من الله، لأنّ التحسير لا يجوز عليه، ولكن يا حسرة لهم في تخلفهم عن إجابة الرسل، وكذلك يقول القائل منّا لمن يعظه ويرشده إذا طغى ولم يقبل: ما تريد بي إلا شرّا ووبالا، يعني بذلك شرّا ووبالا عليك دوني فكذلك تأويل الآية وهذا يبطل كيدهم وإلباسهم إبطالا ظاهرا بيّنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت