فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 438

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(210)}

فأمّا قولهم: وما معنى ظلل الغمام، وأيّ مدخل للغمام في هذا الوعيد والتحذير، وأيّ ضرر عليهم بكونه آتيا في غمام، فإنّه باطل لأنّ الظلل هاهنا الأهوال وشدة الحساب، وهو على نحو قوله عز وجل: {وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ} [لقمان: 32] أي: في عظم السحائب وبما خلق من غمّها وكربها، ويجوز أن يكون الظّلل هو الغمام بعينه ويجعل الله عز وجل ما ينالهم من كونه إذا أظلّهم وغمّهم به دليلا على حضور وقت المحاسبة والمسائلة وهول يقاسونه ويخافونه من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت