فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 438

{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ(143)}

فأمّا تعلّقهم في قوله تعالى في قصة موسى: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} ، فإنّه أراد المصدّقين بأنّ أحدا لا يراك في الدنيا، لأنّه قال: {تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} يعني من سؤاله الرؤية، والقصة تشهد بذلك، والتوبة هاهنا الرجوع عن المسألة فقط، لا على أنّ ذلك ذنب قبيح تجب التوبة منه، والنّدم عليه الذي هو الإقلاع عن الذنب، وقوله في قصة السّحرة: {أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 51] يعني المصدّقين بموسى ونبوته، وما جاء به، وقوله في قصة محمد صلّى الله عليه: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 163] يعني أنه أوّل المسلمين من أهل مكة، فلا تناقض في ذلك ولا تضادّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت