فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 438

ثم يقال لهم: إنّ جميع أخباركم هذه التي تدّعون تواتركم فيها إنّما هي مرويّة عن نفر من أهل البيت، وقد روينا عن سائرهم ومن هو أكثر منهم عددا من أهل البيت نقيض ما رويتموه، وأنّهم جميعا كانوا يعظّمون عثمان والصحابة، ويفضّلون أبا بكر وعمر وعثمان، ويشهدون لهم بالجنّة ويصونوهم عن جميع أفعالهم وسيرتهم، وقدر ما رويتموه عن عليّ عليه السلام من أنّه حمل المصحف هو قنبر لا يقيلانه لا يدلّ على أنّ القرآن الذي حمله كان أكثر مما جمعوه، وعلى خلاف ترتيبه، ولعله كان في جلود كثيفة ثقلية المحمل، وقدر ما قرأه عليهم لا يدلّ على أنهم نقّصوا وضيّعوا من القرآن، بل إنّما قرأ عليهم منه ما في مصحفه، والرّوايات عنهم متظاهرة متواترة على ما سنضيفه بعد ما وصفتم، وتصويب أبي بكر وعمر وعثمان والإخبار بأنّ ما فعلاه كان بملإ من الأمة، وأحوط الأمور لكتاب الله غير أنّنا نعدل في هذا الموضوع عن ذلك أجمع ونذكره على التفصيل وقت الحاجة إليه.

ونسلّم لكم نظرا صحّة جميع رواياتكم عن أهل البيت لتغييره ونقصانه وأنّها قد ثبتت وعلم صحتها، ونقطع على صدقكم فيها، فخبّرونا مع تسليم ذلك، ما الدليل على صحة قراءة هؤلاء النّفر من أهل البيت لما قرءوه وقولهم أن ربع القرآن كان منزلا فيهم فأسقط، وأنّه قد خنس منه ما فيه لعن سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمّهاتهم، وأنتم جميعا تروون عنهم رواية لا تشكّون فيها، أنهم كانوا يعتقدون أنّ أوّل هؤلاء السّبعين أو من جملتهم أبو بكر وعمر وعثمان، وطلحة والزّبير وعبد الرحمن ابن عوف، وسعد بن مالك وسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل، وأبو عبيدة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت