فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 760

وديننا لا يثبت بالرأي، وإنما يثبت بالكتاب والسنة، وسبيل الوصول إليهما الإسناد، ولهذا قال شيخنا المحدث أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد في: (الألفية الحديثية المسماة:"لغة المحدث الكبرى"، ومعها:"لغة المحدث الصغرى"، و"المنظومة الأثرية") (ص:8/رقم:9/ 13) :

الدينُ لا يَثبتُ إلا بِخَبَرْ * لا يَثبتُ الدينُ برأيٍ ونَظَرْ

وإنما سبيله الإسنادُ * فهْوَ الذي عليه الاِعتمادُ

وهْوَ سِلاَحُ السَّلَفِيِّ الْمُتَّبِعْ * وهْوَ الشَّجَا في حَلْقِ كلِّ مُبتَدِعْ

"وكل خيرٍ في اتِّباعِ مَنْ سَلَفْ * وكلُّ شَرٍّ في ابتداعِ مَنْ خَلَفْ"

إيَّاكَ أنْ تكونَ منه نَأْيَا * أَوْ: أَنْ تُقَدِّمَ عليْهِ رَأْيَا

وهذا معنى قولهم: (موضوع كلِّ علمٍ: ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتية، فعلم مصطلح أهل الحديث:"المتن، والسند"، وأما موضوع علم الحديث رواية فهو: ذات رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من حيث إنه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

وثمرة علم الحديث رواية-أي: فائدته: (الاحترازُ عن الخطأ في نقلِ ذلك-أي: في نقل ما أضيف إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وقيل:"فائدته": الفوزُ بسعادة الدارينِ) [1] .

وفضل علم الحديث رواية هو: (فَوَقَانُه على سائرِ العلوم) ، فقد يقول قائل منكم: ما قيمة هذا العلم من بين العلوم؟ الجواب: هذا العلم هو من أفضل وأجل العلوم، من حيث فوقانه على سائر العلوم بالنسبة والاعتبار كما يقولون.

(1) -انظر: (تدريب الراوي) (1/ 41) ، و (شرح صحيح مسلم المسمى: الكوكب الوهاج، والروض البهَّاج، في شرح صحيح مسلم بن الحجاج) (1/ 39) لشيخنا العلامة النحوي محمد الأمين الهرري نزيل مكة المكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت