فهرس الكتاب
كما قلنا لكم: إن ثمرته، عند بعضهم: (هو: تمييز الصحيح من السقيم من الأحاديث) .
وقيل: الأصوب أن يقال:"تمييز المقبول من المردودمن الأخبار"وهو تعبير دقيق للحافظ ابن حجر في:"النزهة""ص:19"، حيث قال:"في الآحاد"المقبول"، وهو ما يجب العمل به عند الجمهور، وفيها"المردود"، وهو الذي لم يرجَّح صدق المخبر به".
وقال السيوطي في:"ألفيته""1/ 25/140/ 141/رقم:7":
و"المقصودُ"* أن يُعرَف المقبول والمردود
انظر للتوضيح أكثر كتاب:"إصلاح الاصطلاح نقد كتاب:"تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان"لشيخنا المحدث أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد"ص:19/ 20"."
وإلى هذا أشرت بقولي:
مَيْزُ الصحائحْ من سقائِمَ ثَمْرَتُهْ * وأخو النباهةِ حُسْنُ ذِكْرٍِ طِلبتهْ
والذي لا يميز بين الصحيح والسقيم لا يسمى عالمًا، ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: (إن العالم إذا لم يعرف الصحيح من السقيم، والناسخ من المنسوخ من الحديث لا يسمى عالمًا) [1] .
وقد ذكرالجوزقاني-رحمه الله تعالى-في: (الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) (ص:22) ، أو: (ص:30/رقم:1) بسنده إلى أبي محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنه قال: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن علي يقول: سمعت أبي يقول: (من لم يَعرف حديثَ رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-بعد سماعه ولم يميز بين صحيحه وسقيمه، فليس بعالم) .
وذكر أيضًا-رحمه الله تعالى-في: (الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) (ص:22) ، أو: (ص:30/ 30/رقم: 11) بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: (إن العالم إذا لم يعرف الصحيح والسقيم من الحديث لا يسمى عالمًا، فمِمَّا يُعرَف به صحيح الأحاديث من سقيمها أن يكون الحديث متعريًا من سبع خصال:
(1) -ذكره أبو عبد الله الحاكم في: (معرفة علوم الحديث) (ص:60) ، و (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 9) .