فهرس الكتاب
1 -فالأول: أن لا يكون الشيخ الذي يرويه مجروحًا.
2 -والثاني: أن لا يكون فوقه شيخ مجهول يبطل الحديث به.
3 -والثالث: أن لا يكون الحديث مرسلًا، فإن المرسل عندنا لا تقوم به الحجة.
4 -والرابع: أن لا يكون الحديث منقطعًا، فإن المنقطع عندنا أسوأ حالًا من المرسل.
5 -والخامس: أن لا يكون الحديث معضلًا، فإن المعضل عندنا أسوأ حالًا من المنقطع.
6 -والسادس: أن لا يكون الحديث مدلسًا، فإن المدلس من الأحاديث يحتمل أن يكون قد دلس وأسقط من إسناده اسم راوٍ ضعيف يبطل الحديث بظهوره.
7 -والسابع: أن لا يكون الحديث مضطربًا، فإن المضطرب لا يحتج به، فمتى ما وجد الحديث يعرى عن هذه الخصال فهو صحيح، قبوله واجب، العمل به لازم، والراد له آثم).
ومن هذه الناحية مسألة التقليد، فقد اختلف العلماء في كون المقلد في هذا الفنِّ هل يتعبر عالمًا أم لا؟ الجواب: المقلدة ليسوا علماء بالمعنى الصحيح لمفهوم العالم، ولهذا ألف شيخنا العلامة محمد الزمزمي الغماري-رحمه الله تعالى-جزءًا لطيفًا، سماه: (إعلام الفضلاء بأن الفقهاء المقلدة ليسوا من العلماء) والكتاب جميل للغاية لولا ما شابَهُ من الأحاديث الضعيفة، وإنزال بعض النصوص التي وردت في المشركين على المقلدة في الفقه.
ولا يعتبر تلقيد أئمة الجرح والتعديل مساويًا لتقليد أصحاب المذاهب الفقهية، لأن أقوال أئمة الجرح والتعديل في (الراوي) هو بمنزلة الشهادة، وهي مقبولة من العدل الثقة.
أما اتباع الأئمة المجتهدين في أقوالهم مطلقًا، أخطأوا أم أصابوا فغير جائز، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بنصٍّ من الشارع ... فإذا نقل إلينا أحد الأئمة حكمًا مدعَّمًا بالدليل الشرعي عملنا به واتبعناه فيه، وإذا جاءنا بحكم اجتهادي منه لا يلزمنا اتِّباعه فيه، بل: غاية الأمر جواز ذلك فهو أحسن من رأينا [1] .
وبعض العلماء جعل الرواة على خمسة أقسام:
(1) -كما قال أحمد الغماري، ونقله عنه التليدي في: (ذكريات من حياته) (ص:136) دون أن ينسبه إليه.