فهرس الكتاب
2 -وكعدد الركعات في الصلوات الخمس وأفعالها وأقوالها، وجهرها وسرها، وما يتعلق بها،
3 -وكأفعال الحج والعمرة وما يتعلق بهما من فرض وواجب ومستحب ونحو ذلك.
وكل ما أحله رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو حلال للأمة ما لم يقم دليل صحيح على أنه خاص به-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- [1] :
1 -كالوصال،
2 -والزيادة على أربع نساء،
ذكر الحافظ السيوطي في: (خصائصه) [2] في باب: (اختصاصه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بنكاح أكثر من أربع نسوة وهو إجماع) : (قال العلماء: لما كان الحر لفضله على العبد يستبيح من النساء أكثر مما تستبيحه الأمة وحكى القرطبي في:"تفسيره": أنه أحل لنبينا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تسع وتسعون امرأة، وذكر ذلك في فوائد) [3] .
(1) -وقد اختلف العلماء فيما إذا خوطب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بخطاب خاص في حكم كقوله: (يا أيها الزمل) و (يا أيها المدثر) على قولين:
أولهما: أنه يكون مقصورًا عليه ومختصًا به، لا يدخل فيه غيره بإطلاقه، وإنما يدخل فيه بدليل، وإليه ذهب جمهور الأصوليين من الحنابلة والشافعية.
ثانيهما: أن الخطاب الخاص بالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تدخل تحته الأمة، ولا تخرج عنه إلا بدليل يدل على ذلك، وإليه ذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه. انظر: (قواعد الأصول ومعاقد الفصول) (ص:43) ، و (شرح اللمع) (1/ 281) ، و (إحكام الفصول) (1/ 227) ، و (البرهان) (1/ 367) ، و (الأحكام) للآمدي. (2/ 260) .
قال أبو الفضل عمر الحدوشي: ومن قرأ كتب التفاسير، وعلوم القرآن، وأحكامه، وأصوله أدرك وعلم أن خطاب الله في القرآن على أربعة أقسام:
1 -خاص بالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مثل: (يا أيها النبي) ، و (يا أيها المزمل) ، و (يا أيها المدثر) -على قول.
2 -مشترك بين النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأمته مثل: (وأقيموا الصلوة، وآتوا الزكوة) ونحوها من الأوامر.
3 -يخاطَب به النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-والمراد أمته مثل: (فلا تكونن من الجاهلين) ، (لئن أشركت ليحبطن عملك) ، (فلا تكونن من المشركين) ونحوها.
4 -خاص بأمته خفض الصوت في مجلس النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الاستئذان لمن أراد الانصراف من مجلسه.
(2) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في تعليقه على: (بداية السول) (ص:15) للعز بن عبد السلام: (فإن كتابه"الخصائص الكبرى"محشو بالأحاديث الموضوعة والمكذوبة، فضلًا عن الأحاديث الضعيفة والمنكرة ... ) .
وقال في: (الضعيفة) (1/ 182) : (ومن هنا يتبين لك الفرق بين الذهبي والسيوطي، فإن الأول حافظ نقاد، والآخر جمّاع نقال، وهذا هو السر في كثرة خطئه وتناقضه في كتبه) .
وقال أيضًا في: (الضعيفة) (1/ 273) : (فإذا كان السيوطي لا يحكم بوضع حديث يرويه مثل هذا الرجل البيّن كذبه، فهو دليل واضح على مبلغ تساهله في حكمه على الأحاديث، فاعلم هذا، ولا تنسه؛ يفدك ذكرك إياه في مواطن النزاع) .
(3) -للأسف القرطبي ذكر هذا الكلام مجردًا عن الدليل، وهو معروف بالمبالغات والترهات كسبط ابن الجوزي، و (تذكرته) خير دليل على ما قلنا ...