فهرس الكتاب
قلت: حُدِّثتُ يا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنك قلت:"صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعدًا؟ قال: أجل، ولكني لست كأحد منكم".
أخرجه مالك، والشيخان، وأبو داود، والنسائي وغيرهم [1] .
وأما أحواله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: فإن كانت غير اختيارية كحركات الأعضاء، وكانت مما وضح فيه أمر الجبلة مما لا يتعلق بالعبادة
1 -كالقيام،
2 -والقعود،
فإنها تفيد الإباحة، وإن كانت مما يحتمل أن تخرج من الجِبِلَّة إلى التشريع بمواظبته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عليها على هيئة مخصوصة:
1 -كالأكل [2] ،
2 -والشرب،
3 -واللبس،
4 -والنوم،
5 -والحلية،
(1) -رواه البخاري في: (صحيحه) ، ومسلم في: (صحيحه) (6/ 14/15) في صلاة المسافرين. وغيرهما. وقد ذكر السيوطي في: (خصائصه) : (أن تطوعه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قاعدًا كتطوعه قائمًا) .
(2) -وقد ذكر السيوطي في: (خصائصه) تحت عنوان: (اختصاصه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في أحد الوجهين) : (عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: أما أنا فلا آكل متكئًا) رواه البخاري في: (صحيحه) ، كتاب الأطعمة، وأبو داود (رقم:3769) ، والترمذي (رقم:1675) ، -وكذا في:"شمائله"رقم: (142) -وابن ماجه (رقم:3262) ، والثلاثة أيضًا كلهم في الأطعمة، والسياق للترمذي.