فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 760

ومن ذلك قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في حديث المنذر بن جرير-رضي الله عنه-:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و (مثل) أجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها و (مثل) وزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".

ثم تلا هذه الآية: (ونكتب ما قدموا وآثارهم) ، وقال: (فقسمه بينهم) [1] .

وفي رواية عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعراب، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْهِمُ الصُّوفُ فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ، قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ، فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.

قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا، حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-:"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ" [2] .

(1) -أخرجه مسلم في (صحيحه) (3\ 87\88\ 89) ، و (8\ 61\62) . انظر: تخريجه-وتصحيحه-بتوسع في (الصحيحة) (رقم:865 - و"التعليق الرغيب"(1\ 47\48) ، و"الظلال" (رقم:113) ، و (المشكاة) (1\ 56\رقم:158) ، و (أحكام الجنائز وبدعها) (ص:177\ 178) ، انتهى من هامش كتابي: (الأربعون حديثًا في فضل السنة) (ص:57\ 58\رقم:24) .

(2) -هذا الحديث صحيح وهو حديث طويل ذكره الألباني بتمامه في (أحكام الجنائز وبدعها) (ص:177/ 178) ، وقال: أخرجه مسلم (3/ 88/89/ 7/61/ 62) ، والنسائي (1/ 355/356) ،والدارمي (1/ 126/127) ، والطحاوي في (المشكل) (1/ 93/97) ، والبيهقي (4/ 175/176) ، والطيالسي (670) ، وأحمد في (المسند) (4/ 357/358/ 359/360/ 361/362) ، وابن أبي حاتم أيضًا في"تفسيره"كما في"تفسير"ابن كثير (3/ 565) .

ثم قال: والزيادة التي قبل الآخرة له، وإسنادها صحيح، والترمذي (3/ 377) ، وصححه، وابن ماجه (1/ 90) ، والجملتان اللتان قبل الزيادة المشار إليها مع الزيادتين فيهما، واما الزيادة الأولى فهي للبيهقي، وما بعدها إلى الرابعة له ولمسلم، والخامسة حتى الثامنة للبيهقي، وعند الطيالسي وأحمد أيضًا، والعاشرة والثانية عشر والخامسة عشر والتاسعة عشر للبيهقي، والحادية عشر والثانية عشر للطحاوي وأحمد، والرابعة عشر للطيالسي، والسادس عشر والسابعة عشر لمسلم والترمذي وأحمد وغيرهم، والرواية الثانية للنسائي والبيهقي، والثالثة للطحاوي وأحمد، انتهى من أحكام الجنائز، انظر تمام الحديث فيه.

قلت: ورواه ابن حبان في صحيحه (1/ 162/ رقم: 112) ، وانظر: تعليق الأرناؤوط عليه في"صحيح ابن حبان"، و"صحيح سنن ابن ماجه"للألباني (1/ 400/ رقم: 168/ 203 وما بعدها) و"التعليق الرغيب" (1/ 47/48) و"الصحيحة" (رقم:865) ، و"الظلال" (رقم:113) ، و (مشكاة المصابيح) بتعليق الألباني (1/ 56/ رقم: 158) ، عن أبي هريرة-رضي الله عنه- (رقم: 1) كتاب الإيمان. انتهى من هامش كتابي: (الأربعون حديثًا في فضل السنة) (ص:57\ 58\رقم:24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت