فهرس الكتاب
7 -الإسناد عند أهل العلم بالحديث له معنيان:
أ-عزو الحديث إلى قائله مسنَدًا.
ب-سلسلة الرجال الْمُوصِلَةُ للمتن [1] ، وهو بهذا المعنى مرادف للسند.
وإلى هذا أشرت بقوله:
هذا وللإسْنَادِ مَعْنَيَانِ * إقْبِسْ من الشعَراء سحر بيان
عزوُ الحديث لقائليه مُسْنَدَا * ما أقربَ العلماءَ من نَهْج الهُدَى
ومُرادِفٌ يأتي هُنَالِكْ لِلسَّنَدْ * أتْمِمْ بسلسلة الرجال به المراد
وهناك من المحدثين من لا يرى الفرق بين (السند) ، و (الإسناد) ، ومنشأ الخطأ في الفرق بينهما ما فهمه الطحان من كلام ابن جماعة في: (المنهل الروي) (ص:29/ 3) ، وعنه السيوطي في: (التدريب) (1/ 39) عن تعريف: (السند) بأنه: (الإخبار عن طريق المتن) ، وأما الإسناد فقال في تعريفه: (هو رفع الحديث إلى قائله) ، وفهم العلامة الطحان أن (الإسناد) ، و (السند) يفترقان عند ابن جماعة، قال شيخنا المحدث أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد: (وليس الأمر كذلك، بل:(السند) ، و (الإسناد) عند ابن جماعة وغيره بمعنى واحد، وإنما أراد ابن جماعة من قوله: (وأما الإسناد فهو رفع الحديث إلى قائله) ، بيان المعنى اللغوي للإسناد فحسب، وأما من جهة الاصطلاح، فهو لا يفرق بينهما، بدليل أنه قال عقب ذلك مباشرة في كتابه: (المنهل الروي) ، وقد نقله عنه السيوطي في: (التدريب) أيضًا: (والمحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد) [2] .
ثم بين أن الحافظ السيوطي سبق المؤلف إلى هذا الفهم، فقد قال في: (ألفيته) :
(1) -انظر: (تدريب الراوي) (1\ 41\42) ، و (تيسير مصطلح الحديث) (ص:16) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:21\ 38) .
(2) -انظر: (ألفية السيوطي في مصطلح الحديث) (1/ 145) .