فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 760

ثم الحديث المتصل في السنَدِ * إذْ يُرْفَعَنْ في دِقَّةٍ وتُؤْدَدِ

وأنْ يُرادَ بهْ سَنَدْ إذْ يُصْبِحُ * معناه مصدَرْ ميمًا ذا أوضحُ

11 -المسند: (بكسر النون) :

هو من يروي الحديث بسنده، سواء أكان عنده علم به، أم ليس له إلا مجرد الرواية.

وإلى هذا أشرت بقولي:

إن تَكسِرَن مِن (مُسْنِدٍ) -أيْ-نونا * يَغْدُو به راوي الحديثِ مَعْنَى

إنْ كان عِلْمٌ عنده به سَوَا * أوْ: ليس إلا واحدًا له رَوَى

12 -من هو المحدِّث؟:

المحدث هو: من يشتغل بعلم الحديث [1] رواية ودراية، ويطلع على كثير من الروايات وأحوال رواتها.

وقد ذكر النووي ما يجب على المحدث علمه فقال في: (مقدمة شرحه لصحيح مسلم) : (ليس المراد من هذا العلم مجردَ السماع ولا الإسماع، ولا الكتابة، بل: الاعتناء بتحقيقه، والبحث عن خفي ما في المتون والأسانيد، ودوام الاعتناء به، ومراجعة أهل المعرفة به، ومطالعة أهل التحقيق فيه، وتقييد ما حصل من نفائسه) .

وقال أبو شامة-رحمه الله تعالى-: (يقال: علوم الحديث الآن ثلاثة:

1 -أشرفها: حفظ متونها، ومعرفة غريبها وفقهها.

2 -والثاني: حفظ أسانيدها، ومعرفة رجالها، وتمييز صحيحها من سقيمها، وهذا كان مهمًا، وقد كُفِيه المشتغل-بالعالم-أو: بالحديث-بما صنف وألف-في هذا-من الكتب، فلا فائدة تدعو إلى تحصيل ما هو حاصل.

(1) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12\ 575\576\ 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت