فهرس الكتاب
وموضوعه: السند والمتن، فالسند هو الرجال والمتن مروياتهم
وغايته معرفة الصحيح، والعلة أمر خفي قادح لا يعرفه إلا النقاد، وذلك كالإرسال الخفي، العدل هو المسلم العاقل البالغ الذي لم يرتكب كبيرة ولم يصر على صغيرة.
ومعنى قول شيخنا المحدث الهندي: (العدل هو المسلم العاقل الذي لم يرتكب) ؟ هل هو تعريف للعدالة؟ أم هو ضابطه؟ أم شرطه؟
الجواب على هذه الأسئلة بينته وشرحته في كتابي: (إمداد السقاة) (ص:93\ 110) فهذا نصه:
(العدالة) [1] :
(1) -والعدالة: صفة راسخة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة، فتحصل ثقة في النفس بصدقه. (أصول الحديث) (ص:238) نقلًا عن (إرشاد الفحول) (ص:49) .
وقال الحافظ ابن حجر في (نزهة النظر) (ص:29) -في تعريف العدالة-: (مَلَكةٌ تحمل المرء على ملازمة التقوى والمروءة) . والعدالة مصدر عَدُلَ بالضم، يقال: عدل عدالة وعدولة، فهو عدل، أي: رضًا ومقنع في الشهادة، قال كثير:
وبايعت ليلى في الخلاء ولم يكن # شهود على ليلى عدول مقانع
ويقال: رجل عدل، ورجلان عدل، ورجال عدل، ونسوة عدل، وكل ذلك على معنى رجال ذو عدل ونسوة ذوات عدل، فهو لا يثنى ولا يجمع، ولا يؤنث، فإن رأيته مثنى أو: مجموعًا، أو: مؤنثًا فعلى أنه قد أجري مجرى الوصف الذي ليس بمصدر. وأما العدل الذي ضد الجور. فهو مصدر قولك: عدل في الأمر فهو عادل، وتعديل الشيء تقويمه، يقال: عدله تعديلًا فاعتدل، أي: قومته فاستقام، وكل مثقف معتدل، وتعديل الشاهد نسبته إلى العدالة. (لسان العرب) (11/ 430/437 - مادة: عدل) ، و (تاج العروس من جواهر القاموس) (8/ 9/13) ، و (مختار الصحاح) (ص:273) . وجاء في (القاموس) (4/ 13) : (عدل الحكم تعديلًا أقامه، وفلانًا زكاه، والميزان سواه) .