فهرس الكتاب
وقد عرف الحافظ أحمد بن علي بن حجر العدل (اصطلاحًا) فقال: (من له ملكة [1] تحمله على ملازمة التقوى والمروءة) [2] .
ثم قال الحافظ ابن حجر: (والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو: فسق [3] أو: بدعة) [4] .
ولا تلتفت إلى قول الصنعاني في (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:61) : ( ... علمت أن ذلك يستلزم الإجماع، على أن مدار قبول الرواية: ظن صدق الراوي لا عدالته المفسرة بحد الحافظ وغيره) .
وقد سألت فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة-على مدى صحة قول الصنعاني المذكور آنفًا-فقال: (الصنعاني في(ثمرات النظر) [5] زيدي قُحْ، ولذلك تراه يقلل من شأن الصحبة ويُلَوح بالطعن في عدد من الصحابة كما فعل خَلْفهم كابن عقيل
(1) -قال الصنعاني-رحمه الله تعالى-في (ثمرات النظر) : (تفسير العدالة بالملكة المذكورة ليس معناها لغة ... إلى أن قال: ثم يتابعه عليه الآخر) . وللصنعاني شذوذات كثيرة في هذا الكتاب، أطمها: قوله: (بالوصية-وهذا يشبه قول الروافض) ، عفا الله عنا وعنه.
(2) -قال شيخنا عبد العزيز آلعبد اللطيف في كتابه: (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:12) : (والمراد بالتقوى:"اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو: فسق أو: بدعة"-"نزهة النظر"(ص:29) -.
وأما المروءة فآداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسانَ على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات. ويُرجَع في معرفتها إلى العُرف وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والبلدان). انظر: (المصباح المنير) (2\ 234 - مادة:"مرأ") ، و (فتح المغيث) (1\ 288) .
قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي في (المعرفة والتاريخ) (1/ 578) : (قال ضمرة: المروءة التنزه عن كل خلق دنيء) .
(3) -قال شيخنا عبد العزيز آلعبد اللطيف في كتابه: (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:12) : (وسبب الفسق ارتكاب كبيرة أو: إصرار على صغيرة) . انظر: (فتح المغيث) (1\ 287) .
(4) -انظر: (نزهة النظر) (ص:31) .
(5) -قالت أم الفضل حرم المؤلف: وقد طلب فضيلة شيخنا أبي الفضل-فك الله أسره-من فضيلة شيخنا أبي أويس-حفظه الله-النظر في كتاب: (ثمرات النظر ... ) والتعليق على زلقات الصنعاني-رحمه الله-، وإن كنتم كتبتم عليه طررًا فابعثوا لنا الكتاب حتى نستفيد بطرركم عليه؟ فقال-بعد البسملة، والحمدلة، والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، والسؤال على الحال-:
(جناب الأخ الفاضل الكريم العلامة الداعية أبو الفظل-حفظكم الله ورعاكم ... أما"ثمرات النظر"للصنعاني فقد رغبتُ إلى ولدي أويس مرارًا أن يبحث لي عنه، ففعل وآتاني به فتصفحته ولم أجد عليها طررًا إلا واحدة رددت بها عليه وصفه لعلي-رضي الله عنه-بالوصي كما فعل الشوكاني بعده وألف في ذلك رسالة مطبوعة وكما فعل شيخنا أبو الفيض تقليدًا لهؤلاء الزيدية، ولا أدري كيف يتم لهم هذا بل: حتى مجرد تقديمه على الخلفاء الثلاثة يستلزم لوازم قبيحة منها التجهيل ومخالفة الإجماع والإزراء بالمهاجرين والأنصار.
هذا دون اعتقاد الوصية ومصدرُها من ابن سبأ اليهودي، وهذا ما كتبتُ وللقول مجال في مفهوم الرجل للعدالة ودفاعه عن المبتدعة ورده على أهل السنة، وهذا وغيره من رواسب العقيدة الزيدية الشيعية ... ).