فهرس الكتاب
الحضرمي والسقاف وأبي الفيض-أحمد الغماري- وإخوته، والعدالة ليست الصدق وحده بل: لا بد من الاستقامة والتصون، وكم من رجال صُدُق لا يعرفون الكذب ولا يحومون حوله وهم فساق بالجارحة يرتكبون المصائب فهل هؤلاء عدول لأنهم لا يكذبون!؟ وقول ابن عاصم في (التحفة) :
(والعدل من يجتنب الكبائر * ويتقي في الغالب الصغار)
صحيح وهو التعريف المرضي للعدالة والعدل، وليس معناه العصمة، نعم المدار في باب الرواية لا الشهادة على الحفظ والضبط والإتقان والصدق، ولكن لا بد من مراعاة الجانب الآخر في الجملة والله أعلم). أخوكم أبو أويس 18/ 1429 هـ.
وقد وقفت على رسالة أخرى لشيخنا أبي أويس-أيضًا-بتاريخ: 19 ذي الحجة 1419 هـ أجاب فيها أخًا سماه مصطفى، وهذا نص الجواب: (الأخ مصطفى. تسلمت أول أمس رسالتكم المشتملة عن أسئلة وهذا جوابها:
1 -عن"ثمرات النظر"للصنعاني قرأته وهو شيعي زيدي معتدل لا يقول بعدالة الصحابة فتراه هناك
يطعن على نحو ستة من الصحابة طعنًا سافرًا [1] !
ويعتقد بوصية علي [2] ، ومثله في ذلك الإمام الشوكاني-رحمه الله تعالى- فقد كتب رسالة في إثبات وصية علي-رضي الله تعالى عنه-وهي باطلة كما تعلمون لأنه لو ثبتت للزم تفسيق الصحابة ولا سيما الشيخين-رضي الله تعالى عنهما [3] ، وهكذا
(1) -يقول الصنعاني في: (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:33) : ( ... إذْ منه موالاة المؤمنين، سيما رأسهم وسابقهم إليه .. ) . فعلق عليه شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (يعني عليًا وهذا غلو قبيح بلا شك، إذ تقديمه على إخوانه إزراء بهم وتنقيص) .
قال المسجون: وصح عن سيدنا علي-رضي الله عنه-أنه قال: (لا أوتى بأحد فضلني على الشيخين، إلا ضربته حد المفتري-أو: كما قال) .
(2) -قال المسجون: كأن شيخنا أبا أويس-حفظه الله-يشير إلى ما قاله الصنعاني في (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:37\ 54\55) -في تعريف النَّصْب-: ( ... فإن انتهى نصبه إلى إطلاق لسانه بسب الوصي-رضي الله عنه- ... وفسرها-أي: الاستقامة-الوصي(كرم الله وجهه!!!) ... وفي كلام الوصي-رضي الله عنه).
والشوكاني قد ألف في الوصية رسالة بعنوان: (العِقد الثمين في إثبات الوصية لأمير المؤمنين) لكن فيما أعلم أن الشوكاني زعم أن الوصية التي عناها وصية من نوع خاص أي: أنه-صلى الله عليه وعلى آله وعلى آله وصحبه وسلم-وصى عليًا في عائلته وفي أماناته!. ولعل لفظ حديث الوصية هكذا: (علي وصيي وهو خليفة من بعدي-أو: كما قال) . وقد صححه الشيخ الألباني في (صحيح سنن الترمذي) ، وضعفه المعلمي في حاشية (الفوائد المجموعة) . ولعل المعلمي ضعفه بجعفر بن سليمان الضبعي شيخ الشيعة-وبه تشيع عبد الرزاق الصنعاني-.
وقال العلامة المعلمي في (التنكيل) (2\ 126) في المسألة الرابعة عشرة: (فيه-أي: في جعفر-كلام) . كما في (النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد ذهبي العصر العلامة: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني) (ص:260\رقم:151) .
وقال الحافظ الذهبي في (الكاشف) (1\ 138\رقم:801) : ( ... ثقة فيه شيء مع كثرة علومه، قيل كان أميًا، وهو من زهاد الشيعة ... ) . انظر ترجمته في: (تهذيب الكمال) (3\ 400\رقم:925) ، و (تهذيبه) (2\ 61\رقم:984) .
قال الحافظ في (التقريب) (1\ 218\رقم:942 - مع التحرير) : (جعفر بن سليمان الضُّبعي، بضم المعجمة وفتح الموحدة، أبو سليمان البصري: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين. بخ م 4) .
قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (7\ 251\252) : (أما ما يفتريه كثير من جهلة الشيعة والقصاص الأغبياء، من أنه أوصى إلى علي الخلافة! فكذبٌ وبُهت وافتراء عظيم، يلزم منه خطأ كبير من تخوين الصحابة، وممالأتهم بعده على ترك إنفاذ وصيته وإيصالها إلى من أوصى إليه وصرفهم إياها إلى غيره، لا لمعنى ولا لسبب، وكل مؤمن بالله ورسوله يتحقق أن دين الإسلام هو الحق يعلم بطلان هذا الافتراء، لأن الصحابة كانوا خير الخلق بعد الأنبياء، وهم خير قرون هذه الأمة التي هي أشرف الأمم بنص القرآن، وإجماع السلف والخلف، في الدنيا والآخرة، ولله الحمد) .
(3) -يقول الصنعاني في: (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:34) : ( .. القول بأن مطلق التشيع بدعة ليس بصحيح، والقدح به باطل) . فعلق عليه شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (بل: هو صحيح إن كان بتقديمه على الخلفاء قبله كما هو إجماع، وتأمل ميل المولف الزيدي) .
وقال الصنعاني أيضًا: ( ... ولا قدح به-أي: بمطلق التشيع-حتى يضاف إليه الرفض الكامل، وسب الشيخين-رضي الله عنهما-وحينئذ فالقدح فيه بسب الصحابي لا بمجرد التشيع) . فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (والتشيع بمجرده يتضمن مخالفة إجماع الصحابة على تقديم الأئمة الثلاثة) .
ومرة أخرى قال في الصفحة نفسها: ( ... وإن سُلِّمَ أن مجرد الغلو بدعة) : فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (بل: مجرد التشيع بالمعنى السابق بدعة وكل بدعة ضلالة، أما الغلو فالرفض لحمته وسَداه) .
وقال أيضًا في (ص:35) : (الثالث من أقسام التشيع: مَن غَلا وحطَّ على الشيخين) . فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (وما بال عثمان الخليفة الثالث؟! أيها الزيدي) .
وقال أيضًا في (ص:36) : ( ... فإذا وقع في عباراتهم بقولهم: فلان شيعي، فهو من القدح المبهَم، لا يقبل حتى يتبين أنه من النوع القادح وهو غلو الرفض) . فعلق شيخنا العلامة أبو أويس: (بل: هو قدح مفسَّر ويعنون به الرفض في الغالب أو: تقديم علي وقد صرح-رضي الله عنه-: بأنَّ أفضل الناس بعد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أبو بكر وهدد من يقدمه بجلده حد المفتري) .
وقال أيضًا في (ص:38) : ( ... ولا يعرف أنه ناصبي إلا بالاطلاع على بغضه لرأس أهل الإيمان) . فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (يعني عليًا وهذا غلو أيضًا) .
وقال أيضًا في (ص:39) : ( ... بخلاف التشيع، فالمطلق منه ليس ببدعة، بل: فعله واجب) . فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (هذا من قلب الحقائق وإلا فمتى كان التشيع بالمعنى السابق جائزًا فكيف بالوجوب ولماذا أقام علي-رضي الله عنه-حد المفتري لمن قدمه على الشيخين) .
وقال أيضًا في (ص:39) : (وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة"الفتح"(ص:459) : التشيع: محبة علي-رضي الله عنه-وتقديمُها على الصحابة، فَمَن قدَّمه على أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما-فهو غال في التشيع ويطلق عليه: رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب والتصريح بالبغض فغال في الرفض). فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (وهو مستندي في وصف شيخي أحمد بن الصديق بالرفض لإمعانه في كراهية عدد من الصحابة علاوة على تقديمه لعلي) .