فهرس الكتاب
وقال أيضًا:(كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو خير من كل من كفر به، وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت:
1 -بدعة الخوارج،
2 -والشيعة،
3 -والمرجئة،
4 -والقدرية،
أو: غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-
لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يُكفر فليس كفره مثل كفر من كذَّب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [1] .
قال عبيد بن أبي نفيع الشعبي-رحمه الله-: (ومن كُفِّر ببدعة وإن جلت، ليس هو مثل الكافر الأصلي [2] ، ولا اليهودي والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم والآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى، وإن ارتكب العظائم، وضل وابتدع، كمن عاند الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها) [3] .
(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (35/ 201) .
(2) -قال الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1154/رقم:166) : (ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو: قتلته) .
(3) -انظر: (الإنصاف سبيل للائتلاف) (ص:173) .