فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 760

وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-: (وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد، لظهور أدلة الرسالة، وأعلام النبوة؛ ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي، فكما أن الذنوب تنقسم إلى:

1 -كبائر

2 -وصغائر،

والواجبات تنقسم إلى:

1 -أركان

2 -وواجبات ليست أركانًا.

فكذلك الخطأ ينقسم إلى:

1 -مغفور،

2 -وغير مغفور،

والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة، وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض هذه المسائل:

1 -إما أن يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان،

2 -وإما أن يلحق بالمخطئين في مسائل الإيجاب والتحريم، مع أنها أيضًا من أصول الإيمان.

فإن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة:

هو من أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين، والجاحد لها كافر بالاتفاق، مع أن المجتهد في بعضها ليس بكافر بالاتفاق مع خطئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت