فهرس الكتاب
وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-: (وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد، لظهور أدلة الرسالة، وأعلام النبوة؛ ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي، فكما أن الذنوب تنقسم إلى:
1 -كبائر
2 -وصغائر،
والواجبات تنقسم إلى:
1 -أركان
2 -وواجبات ليست أركانًا.
فكذلك الخطأ ينقسم إلى:
1 -مغفور،
2 -وغير مغفور،
والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة، وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض هذه المسائل:
1 -إما أن يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان،
2 -وإما أن يلحق بالمخطئين في مسائل الإيجاب والتحريم، مع أنها أيضًا من أصول الإيمان.
فإن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة:
هو من أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين، والجاحد لها كافر بالاتفاق، مع أن المجتهد في بعضها ليس بكافر بالاتفاق مع خطئه.