فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 760

6 -قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي-رحمه الله تعالى-:(إذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدل، وإذا

كان الأغلب المعصية فهو المجرَّح) [1] .

7 -وقال ابن حبان-رحمه الله تعالى-: (العدالة في الإنسان: أن يكون أكثر أحواله طاعة لله لأنا متى لم نجعل العدل إلا من لم يوجد منه معصية بحال، أدانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل، إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها، بل: العدل من كان ظاهر أحواله طاعة لله، والذي يخالف العدل: من كان أكثر أحواله معصية الله) [2] .

8 -وقال الإمام الخطيب البغدادي-رحمه الله تعالى-: (الواجب أن يقال: في جميع صفات العدالة: إنها اتباع أوامر الله تعالى، والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه مما يسقط العدالة، وقد عُلم مع ذلك أنه لا يكاد يسلم المكلف من البشر من كل ذنب، ومن ترك بعض ما أمر به، حتى يخرج الله من كل ما وجب له عليه، وإن ذلك يتعذر) .

فيجب لذلك أن يقال: (إن العدل هو: مَن عُرف بأداء فرائضه، ولزوم ما أمر به، وتوقى ما نُهي عنه، وتجنب الفواحش المسقطة، وتحرى الحق والواجب في أفعاله ومعاملته، والتوقي في لفظه مما [3] يثلم الدين والمروءة، فمن

(1) -انظر: (الكفاية) (ص:102) ، ومثله في (فتح المغيث) (2/ 3) .

(2) -انظر: (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان) (1/ 81/82) .

(3) -وفي نسخة: (ما) ، بدل: (مما) . انظر: (الكفاية) (ص:80) ، أو: (1/ 272) ، من مطبوعلت مكتبة ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت