فهرس الكتاب
2 -والحسين-رضي الله عنهما-.
فالمحققون من أهل العلم على عدم اعتبار تحديد سن معين بل: المعتبر عندهم هو العقل والتمييز [1] .
3 -العقل: فلا تقبل رواية مجنون مطبق بالإجماع، ومن تقطع جنونه وأثر في زمن إفاقته لم يُقبل-أيضًا-إذ على العقل يدور التكليف.
والعقل من شروط العدالة المجمع عليها، حكى الإجماع على ذلك الخطيب البغدادي وغيره من العلماء [2] .
4 -السلامة [3] من أسباب الفسق: أي: اجتناب الأعمال السيئة من الأمور التي تؤدي إلى وصفه بالفاسق، كالتهاون في أمر الشريعة [4] .
تنبيه: (وأما البدعة فالموصوف بها إما أن يكون ممن يكفر بها أو: يفسق، والمُكَفَّر بها لا بد أن يكون ذلك التكفير متفقًا عليه من قواعد جميع الأئمة كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي أو: غيره، أو: الإيمان في رجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة أو: غير ذلك وليس في"الصحيح"شيء من حديث هؤلاء البتة، والمفسق بها كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافًا ظاهرًا لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ، فقد
(1) -انظر: (فتح المغيث) (2/ 14/15) للسخاوي، تحقيق: محمد عوض.
(2) -انظر: (الكفاية) (ص:99) ، و (شروط الأئمة الخمسة) (ص:53) لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي، و (تدريب الراوي) (1/ 300) ، و (منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها) (ص:78/ 81) لأبي بكر كافي.
(3) -قال شيخنا عبد العزيز آلعبد اللطيف في كتابه: (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:12) : (والسلامة من أسباب الفسق وخوارم المروءة إنما تحقق في ظاهر حال الراوي، لكن يقل تضعيف الراوي بفعله ما يخرم المروءة ... من ذلك:"ما ورد عن شعبة أنه ترك حديث رجل لأنه رآه يركض على بِرْذون") . انظر: (محاسن الاصطلاح) (ص:218) .
(4) -وقد أفاض العلماء في تعريف الفسق وأنواعه ... راجع: (فتح المغيث) (1/ 315) ، و (مدارج السالكين) (1/ 321) ، و (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) (1/ 19) ، و (منهج البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها) (ص:82) .