فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 760

يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته والله أعلم) [1] .

5 -السلامة من خوارم المروءة [2] : وفي حدها أقوال-كلها ترجع إلى العادات الجارية بين الناس-:

الأول: أنها آداب نفسانية، تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات [3] .

قال الإمام البيضاوي-رحمه الله تعالى-: (المروءة: أن يحترز مباحًا يستهجن من أمثاله عرفًا) [4] .

الثاني: هي كمال الإنسان، من صدق اللسان، واحتمال عثرات الإخوان وبذل الإحسان إلى أهل الزمان، وكف الأذى الجيران.

وقال بعضهم: (المروءة كمال المرء كما أن الرجولة كمال الرجال) .

(1) -انظر: مقدمة: (الإلزامات والتتبع) (ص:62) . ثم إن الأستاذ الفاضل إبراهيم السعيد ذكر مسائل مهمة تتعلق برواية المبتدع في كتابه: (التسهيل) (ص:125/إلى:156) ، وأحال على كثير من كتب المصطلح، مع ذكر نماذج من الرواة الذين نسبوا إلى البدعة ولهم رواية في"الصحيحين"أو: أحدهما، وبيان وجه التخريج لهم.

وراجع أيضًا للتوسع الملحق الثالث من كتاب: (الجرح والتعديل) لجمال الدين القاسمي (ص:89/إلى:105) ، تحت عنوان: (ضوابط في الرمي بالبدعة وما هو منها كفر وما هو غير كفر) من كتاب: (الشفا) للقاضي عياض، وموقف البخاري من أحاديث أهل البدع والأهواء، والبدعة المكفرة، والمفسقة، من كتاب: (منهج البخاري ... ) (ص:98/ إلى:106) . و (نزهة النظر) (ص:53) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:58)

(2) -المروءة: بضم الميم والراء بعدها واو ساكنة ثم همزة، قد تبدل وتدغم. انظر: (شرح شرح النخبة) لعلي القاري (ص:70) . قال الزركشي في (النكت) (3/ 325) : (واعلم أن اشتراط السلامة من خوارم المروءة خارج عن العدالة، فإن العدالة اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر. وخوارم المروءة: التلبس بما لا يعتاد به أمثاله) .

(3) -انظر: حاشية: (تدريب الراوي) (ص:300) تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، و (توجيه الأنظار إلى أصول الأثر) (ص:28/ 29) ، لطاهر الجزائري. وهذا من أحسن تعاريفها فيما يبدو لي إن شاء الله.

(4) -انظر: (الغاية القصوى) (2/ 1019) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت