فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 760

الثالث: هي التخلق بأخلاق أمثاله وأقرانه ... ، في لبسه ومشيه وحركاته وسكناته وسائر صفاته [1] . وقال بعضهم: (المروءة هي قوة للنفس تصدر عنها الأفعال الجميلة المستحقة للمدح شرعًا وعقلًا وعرفًا) .

الرابع: قال بعضهم: (المروءة صون النفس عن الأدناس، ورفعها عما يشين عند الناس) ، وقيل: (سيرة المرء بسيرة أمثاله في زمانه) .

وكلها بمعنى واحد، وإن كان الأول أجمعها، وقد ذكر العلماء أن خوارم المروءة:

1 -كالدباغة،

2 -والحجامة،

3 -والحياكة، ممن لا يليق به من غير ضرورة،

4 -وكالبول في الطريق،

5 -وصحبة الأراذل،

6 -واللعب بالحمام،

وأمثال ذلك، ومجملها: الاحتراز عما يُذم عرفًا [2] .

والمروءة: (يرجع في معرفتها إلى العرف، فلا تتعلق بمجرد الشرع، ومعلوم أن الأمور العرفية قلما تنضبط، بل: هي تختلف باختلاف الأشخاص، والبلدان، فكم من بلد جرت عادة أهله بمباشرة أمور لو باشرها غيرهم لعدّ خرمًا للمروءة، وفي الجملة: رعاية مناهج الشرع وآدابه والاهتداء بالسلف والاقتداء بهم أمر واجب الرعاية) [3] .

(1) -انظر: التعريفين الثاني والثالث في: (شرح شرح النخبة) (ص:247/ 248) .

(2) -انظر: (شرح شرح النخبة) (ص:248) .

(3) -انظر: (فتح المغيث) (2/ 12) للسخاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت