فهرس الكتاب
السابع: الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو: تجهيله. كحديث أبي شهاب عن سفيان الثوري عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير [1] عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: (المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم) [2] . ورواه محمد بن كثير فقال: رجل بدل يحيى بن أبي كثير [3] .:
قال المحدث أحمد شاكر-رحمه الله تعالى-: (ذكر الحاكم علته، وهي ما أسند عن محمد بن كثير: حدثنا سفيان الثوري عن حجاج عن رجل عن أبي سلمة، فذكره [4] .
(1) -قال المحدث الألباني في (رده على الأنصاري الموجود في"حياة الألباني"للشيباني(1/ 128) -النسخة التي أرسلها لي شيخنا العلامة محمد بوخبزة إلى السجن المحلي بتطوان-:"فائدة: وإنه ليلقى في نفسي أن يحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا، فإن رواية حسين عنه وما تقدم عن أحمد فيه كل ذلك يشعرنا بأن تدليسه ليس من النوع الذي لا بد لتلافيه من التصريح بالتحديث، بل: تدليسه يعرف بالنظر إلى صورة روايته فإذا قال:"بلغني عن فلان"أو:"حدث فلان"فهذا دليل على الانقطاع وأنه لم يسمعه من فلان."
وأما إذا قال:"عن فلان"فهو محمول على السماع، والدليل على ذلك قول أحمد ورواية حسين المشار إليهما، ولعل هذا هو السر في إكثار"الصحيحين"من الرواية عن يحيى بن أبي كثير عن شيوخه بصيغة (عن) وهذه فائدة هامة ما رأيت من سبقني إلى توضيحها والتنبيه عليها، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي).
(2) -رواه الحاكم في (المستدرك) (1\ 43) من طريق عيسى بن يونس وأبي شهاب الحناط وابن الضريس، ومن طريقه رواه البيهقي (10\ 195) ومن طريق عيسى بن يونس رواه أبو يعلى (رقم:6008) .
وقد توبع فيه الثوري على الرفع، وتابعه بشر بن رافع (وهو لا يحتج به) عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، ورواه الحاكم أيضًا في (المستدرك) (1\ 43) ، والبخاري في (الأدب المفرد) (رقم:418!) ، ونسخة: (الأدب المفرد) التي عندي داخل زنزانتي بتحقيق: عادل سعد (ص:96\رقم:422 - باب: ما ذكر في المكر والخديعة) ، والترمذي (رقم:1964) ، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
كأنه لم يعرف طريق سفيان، ورواه أبو داود (رقم:4790) ، وأحمد (2\ 394) ، وأبو يعلى (رقم:6007) ، والعقيلي في (الضعفاء) (1\ 188) ، وأبو نعيم في (الحلية) (3\ 110) ، والطحاوي في (المشكل) (4\ 202) ، والخطيب في (تاريخه) (9\ 38) ، والبيهقي في (سننه) (1\ 195) ، والقضاعي في (مسند الشهاب) (رقم:133) من طريق أبي شهاب الحناط. كما في هامش: (الباعث الحثيث) (1\ 212) .
انظر تخريج هذا الحديث بتوسع في هامش: (معرفة علوم الحديث) (ص:370\رقم:282\ 283) .
وقال محققه: (وكذا رواه أبو أحمد عن الثوري وحديثه في أبي داود(رقم:4790) ، و (مسند أحمد) (2\ 394) ، واختصر الدارقطني الكلام عليه، وقال: (8\ 47) : يرويه يحيى بن أبي كثير، واختُلف عنه، فرواه الحجاج بن فرافضة، وبشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ورواه أسامة بن زيد عن رجل ... عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة مرسلًا).
(3) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (117) ، و (تدريب الراوي) (1/ 260/261) . وقال الحاكم في (المعرفة) (ص:370\رقم:282) : (وهكذا رواه عيسى بن يونس، ويحيى بن الضريس، عن الثوري، فنظرت فإذا له علة) .
(4) -قال الحلبي في هامش: (الباعث الحثيث) (1\ 213) : (هكذا رواه أحمد(2\ 394) ، وأبو داود (4790) ، وأبو الشيخ في (الأمثال) (رقم:159) من طريق أبي أحمد، عن سفيان، به. أقول: يشير الحاكم إلى إعلاله بالانقطاع! لكن قال شيخنا في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (رقم:935) :"وهذه علة غير قادحة، فقد سماه سفيان عنه، في بعض الروايات الأخرى، وهي ثابتة عنه".
وقال الحاكم نفسه في (المستدرك) (1\ 43) -بعد روايته الحديثَ بالسند الموصول-:"تابعه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط، ويحيى بن الضُّريس، عن الثوري في إقامته هذا الإسناد". وانظر-لشرح الحديث-"مشكل الآثار" (4\ 203) ... ).