فهرس الكتاب
تنبيه: قال السيوطي في (التدريب) في هذه العلة السابقة:"كحديث الزهري عن سفيان الثوري"! وهو خطأ غريب من مثله، فإن الزهري [1] أقدم جدًا من الثوري، ولم يذكر أحد أنه روى عنه، والصواب: كحديث أبي شهاب عن سفيان الثوري، كما في (علوم الحديث) .
وأبو شهاب هو الحناط-بالنون-واسمه عبد ربه بن نافع الكِناني، والحديث عنه في (المستدرك) [2] للحاكم، فاشتبه الاسم على السيوطي، وظنه:"ابن شهاب"! فنقله بالمعنى، وجعله:"الزهري"!!
وهذا من مُدْهِشَات غَلَط العلماء الكبار-رحمهم الله ورضي عنهم-
ثم إن هذه العلة التي أعل بها الحاكم هذا الحديثَ غيرُ جيدة، بل: غير صحيحة، لأن أبا شهاب الحناط لم ينفرد عن الثوري بتسمية:"يحيى بن أبي كثير"، فقد تابعه عليه عيسى بن يونس، ويحيى بن الضُّريس، فروياه عن الثوري عن حجاج، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
(1) -قال الحافظ الذهبي في (السير) (8\ 390) ، و (تذكرة الحفاظ) (1\ 111\360) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص: قال ابن المديني:"دار علم الثقات على:"
1، 2 - الزهري، وعمرو بن دينار بالحجاز.
3، 4 - وقتادة، ويحيى بن أبي كثير بالبصرة.
5، 6 - وأبي إسحاق، والأعمش بالكوفة"."
يعني: أن غالب الأحاديث الصحاح-ولا سيما الأحاديث التي تتناول المسائل العقائدية، وأحكام الحلال والحرام، فإنها قلما تخرج عن مرويات هؤلاء الأئمة الستة-لا تخرج عن هؤلاء الستة) .
(2) -رواه الحاكم في: (المستدرك) (1\ 43) .