فهرس الكتاب
رواه ابن جرير وحماد بن زيد، وابن عيينة، وأيوب، وحبيب أبو يحيى، وورقاء، عن عمر: أن رجلًا دخل المسجد، فقال: أصليت؟"."
قال الحافظ في مقدمة"الفتح":
"وأورد الدارقطني: أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة في سياق المتن، واختصره. وهم إنما أورده على حكاية قصة الداخل، وأمر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- له بصلاة ركعتين والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- يخطب، وهي قصة محتملة للخصوص، وسياق شعبة يقتضي العموم في حق كل داخل، فهي مع اختصارها أزيد من روايتهم، وليست بشاذة، فقد تابعه على ذلك روح بن القاسم عن عمرو بن دينار أخرجه الدارقطنيُّ في"السنن"فهذا يدلُّ على: أنَّ عمرو بن دينار حدَّث به على الوجهين، والله أعلم". انتهى.
7 -روى مسلم عن أبي زميل-وهو سماك الحنفي- عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان، ولا يقاعدونه، فقال للنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: يا نبيَّ الله، ثلاث أعطنِيهنَّ، قال:"نعم"، قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجك بها، قال:"نعم"، قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك، قال:"نعم"، قال: وتؤمِّرُني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين قال:"نعم".
فهذا الحديث مع أنَّ مسلمًا أخرجه في"صحيحه"، فقد استنكره بعض حفاظ الحديث، ولم يمنعهم إخراج مسلم له-مع جلالة صحيحه- من نقد متنه.
قال الذهبي في ترجمة: عكرمة بن عمار من"الميزان" [1] :"وفي"صحيح مسلم"قد ساق له أصلًا منكرًا، عن سماك الحنفي، عن ابن عباس، في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان". انتهى.
(1) -انظر: (الميزان) (3/ 90/93/رقم:5713) . دار الفكر. النسخة التي عندي داخل السجن.