التنُوخِي الصوري رحمه الله وحدثت عنه أنّه كان يحاسب نفسه على الأنفاس، سويعة لالا ثانية من الثواني يحاسب نفسه عليها لايدع وقتا يمضي عليه بغير فائدة فاليوم الذي لا يستفيد منه لا بركة فيه.
فلذلك كانوا يجعلون مساءهم للإمتحان والإختبار ماذا حصّلت اليوم من الحسنات والعلوم والفوائد وكم ارتكبت من الجرائم والمعاصي والموبقات؟!
هل صمت اليوم لله؟ هل صليت في جماعة؟ وهل حصلت فائدةً أرفع بها الجهل عن نفسي وعن غيري؟، وهذا الإمام ما كان يترك وقتا يذهب عليه دون فائدة، ولذلك قالوا: إمّا ينسخ كتابًا، أو: يدرس طلبة، أو: يقرأ كتابًا، وكان ينسخ شيئًا كثيرًا، وكذا كان يفعل غيره من السلف، حتى قالوا: إنّ شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ايضَا كان ينسخ شيئا كثيرا كان ينسخ في اليوم ما يقرأه الطالب في شهر أو أكثر، هؤلاء الله عز وجل جعل البركة في وقتهم وفي أيامهم وفي ساعاتهم، لم يكن لهم هذه الملاهي التي عننا الواحد ياخذ التلفاز لا يتركه أبدا أو يؤخذ الهاتف والوقت يذهب وهو لا يشعر أو الحاسوب أو غيره ينتقل من حالة إلى حالة، هذا إن كان فيه خير ينتقل من محاضرة إلى محاضرة وإلا ينتقل إلى شيئ آخر ما لستُ أذكُره ظنّ خيرا ولا تسألنّ عن الخَبر فإذا تراه ينتقل من هنا إلى هناك. فهؤلاء السلف كانوا يكتبون في يوم قدر ما يقرأه الإنسان في شهر أو شهرين ثمّ يقول ولقد حدثني عنه شيخنا أبو الفرج الإسفرايني هذا أحد تلامذته أنّه نزل إلى داره ورجع فقال قد قرأت جزءا في طريقي قد يكون مجلدا أو جزء قرآن، وواحدْ كان يمشي وهو يقرأ حتّى دخلت فيه دابّة فقتلتهُ، وآخر كان من جلّاس السّلطان فإذا زعم انّه ذاهب للمرحاض وفي يده كتاب يقرأ وإذا قام السلطان يقرأ والكتاب في حقيبته، ما كانوا يضيعون أوقاتهم كما نحن الان!! نجلس في المقاهي أو نجلس أمم التلفاز أو نلعب في الهاتف وللأسف هذا مقصود لأن الهواتف الأن فيها كلّ ماتريد العالم كلّه امامضك [ويقذفون بالغيب من مكَان بعِيد] ولذلك أنظروا هذا سليم ماذا فعل وتروْا كيفَ كان شحيحا على وقته وةعلى أنفاسه ودقّات قلبه، قال وحدّثني مؤنث بن الحسن رحمه الله تعالى أنه رأى سليْمًا حفيّ عليه القلم أي لا يستطيع أن يكتب بمعنى أنّ