فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 760

وحاصل الجواب: أن صيغة الجزم تدل على القوة، وصيغة التمريض لا تدل، ثم بين مناسبة العدول في حديث أبي موسى عن الجزم مع صحته إلى التمريض، بأن البخاري قد يفعل ذلك لمعنى غير التضعيف، وهو ما ذكره من إيراد الحديث بالمعنى وكذا الاقتصار على بعضه لوجود الاختلاف بجوازه، وإن كان المصنف [1] يرى الجواز.

والمعلق في (صحيح البخاري) كثيرٌ جدًا، ففيه من التعاليق ألف وثلاثمائة وواحد وأربعون، وأكثرها مخرج في: أصول متونه، والذي لم يخرجه مائة وستون حديثًا قد وصلهاالحافظ ابن حجرفي تأليفمستقل سماه: (التوفيق) وفيه من التنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة وأربعة وثمانون.

وله في جميع التعاليق والمتابعات والموقوفات كتاب جليل بالأسانيد سماه: (تغليق التعليق) . واختصره بحذف أسانيده، وسماه: (التشويق إلى وصل المهم من التعليق) [2] .

بل: قد ذكر الشوكاني في: (بحث في قول أهل الحديث: رجال إسناده ثقات) [3] : ( .. من يقول بصحة حديثٍ بلا إسناد كما ذكرناه في بعض معلقات البخاري! بل: صرح جماعة من المحدثين:(أن المرسل إذا أرسله آخر من طريق أخرى كان من جملة الصحيح) ، مع كون في سنده من لا يعرف حالُهُ، ولا صفتُه.

وقد روى ذلك ابن الصلاح عن الشافعي، واختاره، وتابعه العراقي واستدرك عليه استدراكًا يرجع إلى تصحيح العبارة لا إلى المخالفة).

(1) -المراد به: ابن حجر في (فتح الباري) (1/ 46) .

(2) -انظر للتوسع أكثر: (تغليق التعليق) (1/ 295/297) ، و (فتح الباري) للحافظ ابن حجر. و (التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح) (ص 26/ و 34) ، و (الفتح الرباني) (4/ 1618/ وما بعدها) .

(3) -كما في: (4/ 1622) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت