فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 760

وإصلاح القلم يكون الشيخ قد أملى على الطلبة حديثا أو حديثين فهو لا يريد أن يفوته شيئ ولا النسخ ولا الكتابة فماذا فعل، قال قلمٌ بدينار فلما سمعوا قلم بدينار قال تطايرت إليه الأقلام كل واحد يرمي إليه الأقلام، دينار ياعباد الله دينار ذهبي يساوي أكثر من 500 درهم مغربي، قلم من عود!!! فانظروا إلى همته العالية وهذه قصة حكاها أبو محمد بدر الدين محمود بن أحمد في كتابه"عمدة شرح صحيح البخاري"وحكاها ايضَا في كتابه باب في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم"أنا أعلمكم بالله"وذكر هذه القصة أيضا بعض العلماء في زماننا يعني كشيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدّة في صفحات من صبر العلماءعلى شدائد العلم والتحصيل وهذا كتاب رائع، ولعل من قرأ هذا الكتاب ترتفع همّته قليلا، إذا لم اقل تحيى من الموت أقول تستيقظ من النوم، وهذا الكتاب من أحسن ما كتب في هذا الباب وقد حكى قصصا رآئعة وقد قرأته أكثر من سبع مرّات وفيه فوائد عجيبة وكذلك كتابه"قيمة الزمن عند العلماء"وهو مجلد ايضا وهذه القصة رواها أحمد بن يوسف السارودي عن محمد بن الكرميني قَال انكسر قلمُ محمد في مجلس شيخه بل ذكر العينِي في كتابه"عمدة القاضي في شرح صحيح البخاري"رأى أن محمد بن سلامة البِيكَندِي أنفق في العلم أربعين ألفا دينارا يعني أكثر من أربعين مليونا (مغربية) وكلها في العلم وطلبه ووأنفق مثلها في نشر العلم ويقال ان الجن كانت تحضر مجلسه وقال أدركت مالكا ولم أسمع منه وكان الإمام أحمد جبل السنة بلا منازع وقى الله به به الإسلام كما وقاه بأبي بكر الصديق يوم الردة وهو يوم أن قيل أن القرآم مخلوق، كان الإمام أحمد رحمه الله يعظم محمد بن سلام البيكندي وعنه قال أحفظ أكثر من خمسة ألآف حديث للكذابين، يحفظها ليعلم الصحيح من غيره، وله رحلات في طلب العلم وله مصنفات في أبواب العلم وعندما كان ف مجلس شيخه وانكسر قدمه نادى ان بقلم بدينار فتطايرت إليه الأقلام، هل توجد همة مثل هذه في زماننا!! بل يذكر الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفايات المشاهير والأعلام وهذا كتاب رائع لمن شاء أن يقرأه ولو أنّه غآل الثمن يصل إلى 5000 درهم لمن أراد شراءه ولاسيما طبعة دار الغرب فيها 50 مجلدا ولكنّه ظغطته وطبعته في 17 مجلدا، وقبله كتاب سيّر اعلام النبلاء، وقد أكرمني الله بقراءته داخل مدرسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت