فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 760

يوسف عليه السلام (ابتسامة) ، وهذا كتاب رائع يذكر فيه الإمام الحافظ الذهبي بأنّه قال وذكره بسنده يوق لفيه أنفقت في طلب العلم أربعين ألفا وأنفقه في نشره أبعين ألفا وليتما أنفقت في طلبه كان في نشره، لعل هذا هو الصحيح او كما قال. هؤلاء الأئمة الأعلام هؤلاء الجبال الرواسي شعلة في الطب كانوا شعلة في التحصيل وكانوا شعلة في الرحلة فكانوا يرحلون من الى المدينة سبعة عشرة سنة ويترك زوجته حاملا ويخيرها بين البقاء والطلاق فقالت أنا أبقى معك، قال يا إمرأة أنا سأسافر لطلب الحديث، قالت إفعل أنا أنتظرك حتى كبر ولده وجاء للحج وعمره سبع عشرة سنة يسأل على أبيه فدل عليه فصار يعانق والده قال: فشممت منه رائحة الولد فسألتفإذا به ولدِي، وآخر تأتيه إمرآة وتعطيه سرة من المال وهو طالب علم وتقول خذ هذا والناس يتعجبون لانها صرة وفيها الملايين، قال لماذا قالت تتزوجني! قال لا رغبة لي في الزواج، فقالت إنما أريد أن أخدمك وأخدم العلم واخدم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، تريد أن تشاركه في الأجر فقال: لا ليسَ لي نيّة في الزواج إنما نيّتي في طلب العلم ولا أغيّر نيّتي وأنا سافرت من أجل طلب العلم لا من اجل الزواج، كانوا والله شعلة في الكتابة وشعلة الحفظ والصبر والمصابرة، كأنه شعلة نار تراه يتحرك هنا وهناك ومن هذا الشيخ إلى هذا الشيخ ومن هذا العالم إلى هذا العالم، لا كما يفعل بعض الطلبة الان يدرسون على شيخ واحد.

وهذا الإمام الأعمش كان له كلب يطلقه على الطلبة وكانت عليه ازعارّه وأخلاقه سيّئة ولاسيما مع الطلبة وبعض الأحيان يحدث وههو يبصق، مرّة طلبوا منه أن يحدث وكان يبصق على واحد عامي ليس من طلب الحديث فأراد أن يصيح فطلبوا منه أن يسكت، لأنه اذا تكلم سيسكت الشيخ فساروا يمنوهن والأعمش يبصق والرجل كاد أن يتكلم وضاقت به الأرض لكن الناس يمنونه ويقولون له سنعطيك كذا وكذا وأخيرا حدثهم بعض الأحاديث، ومرة قالوا له تحدثنا ولمّا شددوا عليه قال لهم إمّا السند وإماالمتن قالوا أنت عندنا السند فذكر لهم حديثا وتركه في النص، ومرة ذهب إلى المقبرة لحضور جنازة وكان لا يرى كثيرا فأبعدوه وأخذوه في الصحراء، فقالوا تحدثنا وأنت الأن في صحراء قاحلة ولا يمكن أن ترجع لوحدك، امّا أن تحدثنا أو نترك هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت