2 -محمد بن ميمون السُّكَّري. قال النسائي: (لا بأس به إلا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد) .
وممن ساء حفظه لما ولي القضاء:
1 -شريك بن عبد الله النخعي، قاضي الكوفة -تولى القضاء في عهد أبي جعفر المنصور [1] . ساء حفظه بعد ما ولي القضاء، فما حدث به قبل ذلك فصحيح.
2 -حفص بن غياث النخعي قاضي الكوفة-تولى القضاء في عهد هارون الرشيد [2] .
قال أبو زرعة: (ساء حفظُه ُبعدما استُقضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلا فهو كذا وكذا) .
وقد يرد ما يقتضي ترجيح المتأخر من مرويات الراوي على المتقدم منها.
ومن ذلك ما رواه الحسن بن علي الحلواني عن عفان بن مسلم أنه قال: كان همام (بن يحيى بن دينار الأزدي مولاهم) لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيرًا فنستغفر الله) [3] .
قال الحافظ ابن حجر في (تهذيبه) (11/ 70) : (وهذا يقتضي أن حديث همّام بأخرة أصح ممن سمع منه قديمًا، وقد نَصَّ على ذلك أحمد بن حنبل) .
ز-تضعيف رواية الراوي من حفظه وتوثيق روايته من كتابه:
ومن أمثلته:
(1) -انظر: (التاريخ) لخليفة بن خياط (ص:434) .
(2) -انظر: (التاريخ) (ص:464) . لخليفة ابن خياط
(3) -كما في (تهذيب التهذيب) (11/ 70) .