فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 760

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه كذا وكذا .. فقد يكون هذا الكلام صحيحا قاله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ولكن هذا السند مركب فلذلك أنظروا إلى هؤلاء كيف كانت هممهم فكان واحدهم يحزن ويبكي اذا فاته شيئ من العلم، وبعضهم يبلغه أن فلانا مات فيندم واحد جاء كما سبق أن بيّنا لكم وهو أبو بكر جاء يؤخذ عنه القرآت طبعا مرسول من أحد المشايخ وكتب له رسالة فأعطاها للشيخ فقال أدخله، فقال له أنت ستقرأ القرآن وتذهب وتقول أنا العالم الفلاني وأنا كذا وكذا وصار يتكلم معه هكذا فقال له أجلس واقرأ فقال له أوعليكَ أقرأ وأنت تحقّر حملة القرآن وأنت وأنت وأنت .. !! وخرج ورفض أن يقرأ فأرسل وراءه ورفض أن يرجع وهذا الشيخ الذي طلب منه أن يرجع له سند عالي فالرجل الذي خرج تسرع واحتاج لسند هذه القرآءة وقد كان الشيخ قد مات فأخذ القراءة بسند نازل عن تلميذه، فانظروا ماذا يفعل التسرع، فبدل أن يؤخذ القرآءة بسند عآل أخذها بسند نازل، فلذلك الصبر عن مجالسة الشيوخ الصبر عند العلماء الصبر على زعارة العلمَاء، وكان السلف يحزنون اذا فاتهم شيئ من العلم بل إن أحدهم ليحزن ويصيبه المرض اذا فاته شيئ من العلم نعم يمرض، نحن أيضا نمرض لكن إذا فاتنا شيء من المال فقد ذكروا لشعبة وهو امام في الحديث واذا ذكر عند أهل الحديث تهتز ركبهم ويرتعدون منه قال: من حدثني او من كان له حدثنا أو من كان له حديثان كنت له عبدا أو من علمني حرفا كنت له عبدا أي خادما، وكان إذا ذكر عنده حديث ولم يعرفه يقول واحزناه!! انظروا للإمام مسلم كان في مجلس مذاكرة مع طلبته وذكروا حديثا فقال لا أعرفه وسبحان الله طلبته أقل منه علما يعرفون هذا الحديث وهو لا يعرفه، فذهب لمكتبته العامرة وكان ل جار له بساتين وأهدى لهم سلّة من التمر فجاءوا أهل البيت فقالوا له أهديت لنا سلّة من التمر فقال قدّميها، فصار يبحث عن الحديث ويأكل التمر وهذه معلوم أن الواحد اذا كان يؤكل ويفكر في شيئ ربما يأكل أكثر من وزنه، تصور سلّة من التمر فيها ما شاء الله، فصار يبحث ويأكل، مع آذان الفجر فرغت السلة فرغت السلة ما ترك فيها شيء آكلها كلّها ووجد الحديث، ويقال بسبب هذا مات بكثرة أكله للتمر مات، انظر للهمة العالة، لهذا يقول شعبة إنّي لأذكر الحديث فيفوتني فامرض، ما فاتته سيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت