فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 760

أقول: ومثل هذا الباغي الجاني كثير اليوم-مع الأسف-في مجتمعنا الإسلامي، وذلك مما يُذكرني بالمثل العربي الساري:"جزاه جزاء سنمّار"...

أقول: وهذا القول منه، وإن كان لا يرفع من كان وضيعًا في علمه، وإنما: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) ، ولكنه يدل على أنه كان حسن الظن في علم من قال ذلك فيه، وإذا كان كذلك، فلقائل أن يقول:

فما الذي جعله يقلب لنا ظهر المجن إلا أولئك الحاقدين الحاسدين، حتى احتوشوه وأحاطوا به من كل جانب، ووجد هو في ذلك هوى في نفسه؛ ليظهر في ساحة المحققين والرادين على الألباني؟!).

فالمبتدعة تتلمذوا على كتبه وتحقيقاته وتخريجاته، أم تخريجاتهم فكلها مسروقة من كتب الألباني-من غير حمد ولا شكور-.

فالسقاف حسبه المغفلون نمرًا حقيقيًا، فلما قرءوا (تناقضاته) وجدوه نمرًا من ورق.-والبحث طويل-في هذا-لا يتسع المقام لبسطه في هذه العجالة-رحم الله المحدث الالباني-

فالناس اختلفوا في الشيخ الألباني على ثلاثة أقسام، أو: طوائف:

1 -الطائفة الأولى: غلت فيه غلوًا قبيحًا حيث لا ترى للألباني أخطاءً-مع أنه بشر غير معصوم-وادعت أنه أفضل من الأئمة الكبار ...

2 -الطائفة الثانية: جردته ونفت عنه كل خير واتهمته بتهم باطلة وهؤلاء إما مبتدعة من: الصوفية، والروافض، أو: من الحزبيين والعلمانيين المائعين، أو: من أصحاب السنة الحاسدين والحاقدين.

3 -الطائفة الثالثة: ترى فضل المحدث الألباني تسفيد منه وتدعو له، وتبين خطأه أو: أخطاءه. وتذكر اجتهاداته وحسناته وتمدحها، وسيئاته وأخطاءه وتذمها، ولا تذم صاحبها-وهذا هو الإنصاف-ولأنه مجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت