فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 760

تعريفها بها، كما قال علي-رضي الله عنه-: (حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟) [1] .

وقال عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-: (ما من رجل يحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كانت فتنة لبعضهم) [2] .

وكذلك قال ابن عباس لمن سأله عن قوله تعالى: (الذي خلق سبع سماوات) فقال: ما يؤمنك أني لو أخبرتك بتفسيرها لكفرت؟ وكفرك تكذيبك بها، وقال لمن سأله عن قوله تعالى: (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) [3] .

هو يوم أخبر الله به، الله أعلم به. وقد بوب البخاري ... باب: من ترك بعض الأخبار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه. وباب: من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا) [4] .

يقول تلميذه ابن القيم-وهو يحدث عن شطحات الصوفية-: ( ... والطائفة الثالثة: وهم أهل العدل والإنصاف الذين أعطوا كل ذي حق حقه وأنزلوا كل ذي منزل منزلته، فلم يحكموا للصحيح حكم السقيم المعلول، ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح، بل: قبلوا ما يقبل وردوا ما يرد ... هذه ونحوها من الشطحات التي ترجى مغفرتها بكثرة الحسنات، ويستغرقها كمال الصدق، وصحة المعاملة وقوة الإخلاص، وتجريد التوحيد، ولم تضمن العصمة لبشر بعد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) [5] .

(1) -رواه البخاري-باب: من خص قومًا دون قوم في العلم (جامع الأصول) (8/ 16) .

(2) -رواه مسلم في (المقدمة) وإسناده فيه انقطاع (جامع الأصول) (8/ 17) .

(3) -سورة المعارج، الآية رقم: (4) .

(4) -انظر: (فتح الباري) (1/ 224/225) .

(5) -انظر: (مدارج السالكين) (2/ 39/40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت