فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 760

التنبيه الرابع: قد يختلف حكم الحافظ على الراوي في (التقريب) عنه في بعض كتبه الأخرى، لا سيما كتب التخاريج، (فتح الباري) [1] .

مثال ذلك:

زُمَيْل بن عباس. قال في (التقريب) (ص:167/رقم:2036) [2] : (مجهول) يقصد بذلك جهالة العين-فقد قال في مقدمة (التقريب) [3] : (السابعة-أي: من مراتب الجرح والتعديل-: من روى عنه أكثرمن واحد ولم يوثَّق، وإليه الإشارة بلفظ:(مستور) أو: (مجهول الحال) ... التاسعة: من لم يرو عنه غير واحد، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول).

قلت: الثاني ينصرف إلى جهالة العين [4] .. وقال الحافظ أيضًا في زميل هذا في (الفتح) (4/ 212) : (مجهول الحال) .

(1) -قال المحدث الألباني في (السلسلة الصحيحة) (6/ 544/القسم الأول) : (القاعدة عنده أنه لا يسكت على ضعيف) وقال في (الصحيحة) أيضًا (2/ 410) : (من عادته حين الشرح أن يشير إلى طرق الحديث وشواهده التي في(الصحيح) قبل كل شيء). وقال في (الضعيفة) (3/ 383) : (سكوته-يعني: أنه حسن عنده كما هو القاعدة عندهم، وليست مضطردة، فتنبه) . وقال في (الصحيحة) (5/ 243) : (في الغالب ... لا يسكت إلا عما هو حسن عنده على الأقل) وقول الألباني: (في الغالب .. حسن عنده) .

قيد مهم في اصطلاح الحافظ الذي يطلقه كثير من الناس الذين لم يبلغوا ربع علم الألباني وهو القائل في كتابه النفيس (تمام المنة) (ص:319) : (لا يجوز الاغترار بسكوت الحافظ عن الحديث، وأن ذلك لا يعني ثبوته عنده، حتى ولو كان ذلك في(الفتح) على أنه أنظف مصنفاته من الأحاديث الضعيفة). وقال في (الإرواء) (3/ 334) : (سكت عليه الحافظ لوضوح علته، فإن محمد بن عمر هذا هو الواقدي، وهو: متروك متهم بالكذب) . وقال في حاشية (ضعيف الترغيب والترهيب) (1/ 90) : (الحافظ أقعد بهذا العلم وأعرف بعلله من المؤلف-أي: المنذري رحمهما الله تعالى- والقول قوله عند التعارض عندي، حين لا يتيسر لنا الوقوف على الأسانيد المختلف فيها) .

(2) -انظر: (تحرير التقريب) (1/ 418/419/رقم:2036) .

(3) -انظر: (التقريب) (ص:30) ، و (تحريره) (1/ 52) .

(4) -قال الشيخ الألباني في (الضعيفة) (1/ 302) : (زالت جهالة عينه برواية جماعة عنه ذكرهم، ولا يخفى أن زوال جهالة العين لا يلزم منه زوال جهالة الحال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت