لأن الطرق إذا كانت شديدة الضعف لا تُقَوِّي ولا تتَقَوَّى [1] ، ولكن تعدد الطرق الضعيفة يخرج الحديث عن الوضع عند بعضهم [2] .
وقال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى- [3] : (ابن حزم نظر إلى ظاهر السند فصححه، وذلك مما يتناسب مع ظاهريته، أما أهل العلم والنقد، فلا يكتفون بذلك بل: يتبعون الطرق ويدرسون أحوال الرواة، وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان في الحديث علة أو: لا، ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث، إن لم يكن أدقَّها إطلاقًا ... ) .
ومرة قال أيضًا-رحمه الله تعالى- [4] : ( ... ونحن على الصحة التي تقتضيها صحة الإسناد، لا نخرج عنها إلا بحجة بينة) .
(1) -انظر أمثلة ذلك في: (صون الشرع الحنيف) (1/ 8/10) للشيخ عمرو عبد المنعم سليم.
(2) -قال المحدث الألباني في تخريج أحاديث: (فضائل الشام) (ص:31) للربعي: (لا يخفى بعده عن القواعد الحديثية، فإن مجيء الحديث من عدة طرق ولو ضعيفة يخرجه عن الوضع) .
(3) -كما في: (الإرواء) (6/ 57/رقم:1612) : قال جابر:"إنما العمري التي أجاز رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أن يقول هي لك، ولعقبك. فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها". -متفق عليه-.
(قول عمر:"من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يرض منها"رواه مالك في الموطأ) .
(4) -كما في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (6/ 39) .