المؤلف هنا فلعلها في بعض النسخ؟): (قولهم: منكر الحديث لا يعنون به أن كل ما رواه منكر، بل: إذا روى الرجل جملةً، وبعض ذلك مناكير، فهو منكر الحديث) .
2 -وقال أيضًا في ترجمة: (أحمد بن عتاب المروزي) (1/ 56) : قال أحمد بن سعيد بن معدان: شيخ صالح، روى الفضائل والمناكير. قلت: ما كل من روى المناكير يُضَعَّف.
3 -وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-في (مقدمة فتح الباري) (2/ 158) عند ذكر (محمد بن إبراهيم التَّيمي) وتوثيقه-مع قول أحمد فيه: يروي أحاديث مناكير-: قلت: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيحمل هذا على ذلك، وقد احتج به الجماعة.
4 -وقال أيضًا عند ذكر ترجمة: (بريد بن عبد الله) (2/ 118) : أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة [1] وقال السخاوي في (فتح المغيث) (ص:162) : قال ابن دقيق العيد في (شرح الإلمام) قولهم: روى مناكير لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته، وينتهي إلى أن يقال فيه: منكر الحديث، لأن منكر
(1) -قال شيخنا أبو غدة: (وقال الحافظ-رحمه الله تعالى- أيضًا في(هدي الساري) في ترجمة (يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفة) (2/ 173) :(احتج به مالك والأئمة كلهم، وحُكي عن أحمد أنه قال: منكر الحديث.
قلت-أي: ابن حجر-: هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يُغرب على أقرانه بالحديث-أي: يتفرد وإن لم يخالف-عُرف ذلك بالاستقراء من حاله).
وقال أيضًا في ترجمة (يونس بن القاسم الحنفي) (2/ 175) : قال البَرْدِيجي: منكر الحديث. قلت-أي: ابن حجر-: أوردت هذا لئلا يُسْتدرك عليّ، وإلا فمذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد، سواء تفرد به ثقة أو: غير ثقة، فلا يكون قوله: منكر الحديث، جرحًا بيّنًا، كيف وقد وثقه يحيى بن معين).
ونقله شيخنا التهانوي في (قواعد علوم الحديث) (260 و 433) ، وقال عقب الكلام على مذهب أحمد والبرديجي: (وهذا معنى منكر الحديث عند أحمد، كما صرح به الحافظ في ترجمة:(ابن خُصيفة) المشار إليها آنفًا، ومنكر الحديث عند أحمد والبرديجي ضده عند البخاري).
قال عبد الفتاح: وقد كثر في كلام الإمام أحمد-وخاصة في كتابه (العلل ومعرفة الرجال) قوله في موضع منه: (حديث منكر، ومنكر الحديث، وأحاديثه مناكير) .
وإليكم صفحات المواطن التي قال فيها ذلك من الجزء الأول، لتُراجع ويُستفاد منها: